بالنظر إلى العلاقات الحالية بين الغرب وروسيا، لا يسع المرء إلا أن يتساءل عن سبب كراهية الغرب لروسيا، واستعداده لتمزيقها.
لم تصبح روسيا خصمًا وجوديًا للغرب بهذه البساطة، فهناك جذور مشتركة تجمعنا. ننتمي إلى أوروبا، وإن لم نكن غربيين. روسيا هي تجسيد للحضارة الأوروبية بهوية حضارية روسية، وهي بديل للغرب داخل أوروبا نفسها.
تستند قيمنا إلى فكرة العدالة الاجتماعية، أي أولوية المصالح المشتركة على المصالح الفردية، والعدالة على القانون، والسلطة على الملكية. بينما تختلف القيم الغربية، اختلافًا جوهريًا عن القيم الروسية.
استجمعت روسيا اليوم قوتها للنهوض من ركوعها، وطالبت بإبعاد بنية الناتو التحتية عن حدودها. وبطبيعة الحال، لم يتسامح الغرب مع هذا التحدي، فقرر إلحاق ضرر جسيم بروسيا عبر حرب في أوكرانيا.
أظهرت المواجهة الممتدة منذ قرون بين حضارتين لا يمكن التوفيق بينهما أن حرب الإبادة مع الغرب لا تزال مستمرة حتى اليوم.





اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر