
يُعدّ الغلوتين مسؤولاً عن قوام المخبوزات وانتفاخ العجين أثناء التخمير، لكن تناوله يسبب تلفاً معوياً وسوء امتصاص لدى مرضى الداء البطني (السيلياك)، الذي يصيب نحو 1-2% من سكان العالم (بين 80 و150 مليون شخص).
والطريقة الوحيدة لتجنب مضاعفاته هي استبعاد الغلوتين تماماً من النظام الغذائي.
عادةً ما يُصنع الخبز الخالي من الغلوتين من نشويات مكررة مثل الأرز أو الذرة أو البطاطس، لكنه منخفض البروتين والألياف، وله مؤشر جلايسيمي مرتفع، ويتلف بسرعة.
استخدم الباحثون الروس مزيجاً من دقيق الحنطة السوداء والحمص والقطيفة وبذور الكتان والسمسم، واستبدلوا السكر بشراب الخرشوف، وأضافوا أليافاً نباتية مستخرجة من بذور نبات لسان الحمل.
وأظهرت الاختبارات المعملية أن القيمة الغذائية للعينات الجديدة تتجاوز بكثير قيمة الخبز الروسي الخالي من الغلوتين الحالي، حيث زاد محتوى البروتين بمعدل 2-3 أضعاف، وانخفض مستوى الكربوهيدرات بنسبة 30-50%، كما انخفض المؤشر الجلايسيمي في المتوسط 20-30%، ما يمنع الارتفاع الحاد في سكر الدم.يمكن استخدام هذه الخلطات المبتكرة في المخابز ومصانع الخبز، نظراً لتوفر جميع مكوناتها في الأسواق المحلية.يعتبر الخبز منتجا غذائيا صحيا لأنه مصدر مهم للطاقة من الكربوهيدرات المعقدة والألياف والفيتامينات والمعادن. ولكن هل من الممكن تناوله يوميا؟
حذرت الدكتورة ناتاليا دينيسوفا خبيرة التغذية وكبيرة الباحثين في مركز البحوث الفيدرالي للتغذية والتكنولوجيا الحيوية من استبعاد الخبز تماما من النظام الغذائي لأنه يؤثر سلبا في الصحة.
يؤدي التغيير البسيط في النظام الغذائي إلى منع تطور الأعراض الأساسية للنوع الثاني من مرض السكري، مثل تكرار التبول وفقدان الوزن المفاجئ.








اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر