الخميس، 22 أكتوبر 2026 الوقت
MET Norway
أخبار العالم كما يجب أن تكون
عاجل
لا يوجد عاجل حاليًا.
صحة

نموذج حيوي للأمعاء يكشف عوامل مرتبطة بتفاقم الالتهاب وزيادة خطر السرطان

2 دقيقة قراءة
فريق تحرير ساما نيوز
كشف سرّ سمّ بكتيري مرتبط بسرطان القولون

طوّر الباحثون نموذجا يُعرف باسم “عضو على شريحة” لمحاكاة الأمعاء البشرية بدقة غير مسبوقة، بهدف فهم أسباب الالتهاب المزمن وتلف الأنسجة والتندّب في مرض التهاب الأمعاء. ويتيح هذا النموذج دراسة المرض في بيئة مخبرية تحاكي ما يحدث داخل جسم الإنسان، وهو ما يعد خطوة مهمة نظرا لأن النماذج الحيوانية السابقة لم تكن تعكس تعقيدات المرض بشكل دقيق.

ويعتمد هذا الابتكار على شرائح قولونية صُممت باستخدام خلايا مأخوذة من مرضى التهاب الأمعاء أنفسهم، من مناطق سليمة وأخرى ملتهبة. وتجمع هذه الشرائح بين الخلايا المبطنة للأمعاء والخلايا الليفية الموجودة في النسيج الداعم، داخل نظام دقيق يحاكي تدفق السوائل وحركة الأمعاء الطبيعية.

وأتاح هذا النموذج للباحثين مراقبة الالتهاب وتدهور الحاجز المعوي وتغيرات الأنسجة لحظة بلحظة، في ظروف أقرب ما تكون إلى الواقع البشري.

كشف سرّ سمّ بكتيري مرتبط بسرطان القولون

أظهرت النتائج أن الخلايا الليفية في الأمعاء تلعب دورا أكبر مما كان يُعتقد، إذ تبيّن أنها قد تدفع الخلايا السليمة إلى تبني سلوك مرضي عند وجود خلايا ليفية مأخوذة من مرضى التهاب الأمعاء، ما يؤدي إلى ضعف الحاجز المعوي وظهور علامات الالتهاب.

كما بيّنت الدراسة أن الحركة الميكانيكية للأمعاء قد تزيد من شدة الالتهاب والتليف، ما يشير إلى أن العوامل الفيزيائية داخل الأمعاء قد تكون جزءا من تطور المرض، وليس فقط العوامل المناعية.

وفي جانب آخر، اختبر الباحثون تأثير هرمونات الحمل، ولاحظوا أن مستوياتها في الثلث الأول من الحمل أدت إلى زيادة الالتهاب والتليف في الشرائح المصابة، بينما لم يظهر هذا التأثير في الأنسجة السليمة، ما قد يفسر تفاقم الأعراض لدى بعض النساء أثناء الحمل.

كما استخدم النموذج لمحاكاة المراحل المبكرة من تطور السرطان، حيث أظهرت الأنسجة المصابة عند تعريضها لمادة مسرطنة معدلات أعلى من الطفرات والتغيرات الجينية مقارنة بالسليمة، ما يشير إلى أن الالتهاب المزمن قد يرفع خطر السرطان عبر تغييرات خلوية قابلة للقياس.

كذلك أظهرت النتائج أن الخلايا الليفية المرتبطة بالمرض قد تعزز إشارات بدء السرطان في الخلايا الظهارية، ما يوفر رابطا مباشرا بين الالتهاب المزمن وبداية التحول السرطاني في الأمعاء.

وفي المجمل، توضح الدراسة أن التفاعل بين الخلايا الليفية والالتهاب والعوامل الميكانيكية والهرمونية قد يكون له دور أساسي في تطور مرض التهاب الأمعاء ومضاعفاته، بما في ذلك زيادة خطر السرطان.

نشرت النتائج في مجلة Nature Biomedical Engineering.

موصى لك

توصيات تتكيّف محليًا مع الموضوعات التي تقرؤها

الأكثر تفاعلاً

أكثر الأخبار نقاشًا خلال 30 يومًا

لا توجد تفاعلات كافية بعد لعرض ترتيب موثوق.

اترك تعليقاً

شاركنا رأيك في الخبر

أضف تعليقك

اكتب تعليقك بوضوح واحترام. الحقول المطلوبة يشار إليها بعلامة *.