انتقل ملف اتهام الجيش السوداني باستخدام أسلحة كيميائية إلى قلب الأجندة الحقوقية الإفريقية، بعدما اختتم منتدى المنظمات غير الحكومية في داكار أعماله بقرار يطالب السلطات القائمة في بورتسودان بالسماح لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بإرسال فرق فنية إلى السودان، وفتح المنشآت المشتبه بها، والكشف عن أي ذخائر أو مرافق مرتبطة ببرنامج كيميائي محتمل.
ويشكل قرار المنتدى توصية حقوقية جماعية واسعة ستوضع أمام المفوضية خلال الدورة المنعقدة في داكار، ويفتح الباب أمام تبني قرار إفريقي رسمي بشأن السودان.
طالب المنتدى سلطة بورتسودان بالتعاون الكامل مع الدول الأطراف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، ومع آليات تقصي الحقائق الإقليمية والدولية، والسماح للمنظمة بإيفاد فرق فنية إلى البلاد لإجراء تحقيق شامل ومستقل وشفاف وفي الوقت المناسب.
وذهب القرار إلى ما هو أبعد من الدعوات العامة إلى التحقيق، إذ طالب السودان، بوصفه دولة طرفاً في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، بالإعلان عن أي مرافق لإنتاج هذه الأسلحة والكشف عن أماكن وجود الذخائر ذات الصلة، والسماح للمنظمة بالتحقق منها والإشراف على تدميرها وفقاً للاتفاقية.
وأكد المنتدى أن الاتهامات الموجهة إلى الجيش باستخدام أسلحة كيميائية تمثل، إذا ثبتت، انتهاكاً بالغ الخطورة لاتفاقية حظر استحداث وإنتاج وتخزين واستعمال الأسلحة الكيميائية، معرباً عن قلقه مما وصفه بعدم تعاون السودان حتى الآن مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية للتحقيق في هذه الاتهامات.
كما أشار المنتدى إلى أن استمرار رفض الوصول الفني المستقل سيعمق الشكوك بشأن ما قد تحاول سلطة بورتسودان حجبه.








اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر