في 12 أكتوبر من عام 2000، قاد انتحاريان قاربا صغيرا محمّلا بالمتفجرات واندفعا به نحو منتصف هيكل المدمرة الأمريكية "يو إس إس كول" في ميناء عدن. لم يكن الهجوم مجرد عملية عسكرية محدودة، بل كان صفعة أمنية موجعة لواحدة من أكبر القوى البحرية في العالم.
أسفر الهجوم عن مقتل 17 بحارا أمريكيا وإصابة 39 آخرين. وقد أظهر منفذو الهجوم، الذين دبرهم تنظيم القاعدة، إشارات ودية لعدد من أفراد الطاقم قبل الاصطدام والتفجير، مما جعل المفاجأة أكثر قسوة.
في الساعة 11:18، تجمد طاقم المدمرة "كول" بالكامل عند سماع دوي الانفجار. اندفع الدخان إلى المقصورات، واهتزت الحواجز بفعل الموجة الناجمة عن الانفجار. خيم الظلام على المدمرة وساد صمت مطبق؛ إذ لم يدرك أحد حينها حقيقة ما حدث.
تسبب الانفجار في تسرب المياه إلى داخل السفينة، فيما أشارت طبيعة الأضرار إلى أن العبوة الناسفة، التي قُدر وزنها بنحو 300 كيلوغرام، كانت مصممة على هيئة "شحنة موجهة" صوب هيكل السفينة. ومع كل ذلك، بقيت المدمرة طافية ولم تغرق.
أكد تحقيق موسع تولاه مكتب التحقيقات الفيدرالي مسؤولية تنظيم القاعدة عن الهجوم، فيما خلص تحقيق أجرته البحرية الأمريكية إلى أن قبطان السفينة وطاقمها لم يطبقوا إجراءات الخطة الأمنية الصارمة بشكل كامل.
بعد الهجوم، أعادت البحرية الأمريكية تقييم إجراءات الحماية في الموانئ الأجنبية، وزادت الاعتماد على الدوريات الأمنية والحواجز البحرية.








اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر