حذرت الصيدلانية إيرينا فاسيليفا من أن تناول القهوة والشاي ومنتجات الألبان مع بعض الأدوية قد يعيق امتصاص مكوناتها الفعالة، مما يقلل من فعالية العلاج.
وأوضحت الصيدلانية أن الكافيين الموجود في القهوة والشاي يتفاعل مع عدد من المواد الفعالة في الأدوية، وقد يؤدي هذا التفاعل، بحسب نوع الدواء، إلى إبطاء امتصاصه أو تسريعه.
ويكتسب هذا التأثير أهمية خاصة عند تناول أدوية ضغط الدم، إذ إن عدم امتصاص المادة الفعالة بالكامل أو تأخر امتصاصها قد يؤدي إلى انخفاض تركيزها في الدم، ما يحول دون السيطرة على ضغط الدم وإبقائه عند مستوياته المطلوبة.
أما التانينات الموجودة في الشاي، فتتفاعل مع بعض مكونات الأدوية، مكونة مركبات غير قابلة للذوبان، تحول دون عبور المادة الفعالة عبر جدار الأمعاء إلى مجرى الدم.
ويحتوي الحليب ومنتجات الألبان على الكالسيوم، الذي يمكن أن يتحد مع بعض المواد الدوائية، مكونا مركبات معقدة غير قابلة للذوبان، لا يستطيع جدار الأمعاء امتصاصها.
وقالت فاسيليفا: "يحدث هذا التفاعل غالبا مع بعض المضادات الحيوية، وأدوية هشاشة العظام، وهرمونات الغدة الدرقية، والمستحضرات المحتوية على الحديد. وقد يكون له تأثير ملحوظ أيضا على أدوية ضغط الدم".
وأضافت أن تناول قرص الدواء مع الحليب أو أحد منتجات الألبان، أو بعد تناولها مباشرة، قد يحول دون امتصاص الجسم جزءا من المادة الفعالة.
وأشارت الصيدلانية إلى أنه لا توجد فترة زمنية موحدة يجب الالتزام بها بين تناول الدواء واستهلاك هذه المنتجات، إذ تتراوح المدة المطلوبة، بحسب نوع الدواء، بين 30 دقيقة وعدة ساعات.
وشددت على أهمية قراءة النشرة الدوائية بعناية، لأنها توضح ما إذا كان يمكن تناول الدواء مع الطعام، وما الأطعمة والمشروبات التي ينبغي تجنبها.
وقالت: "عند تناول القهوة أو الشاي بعد الدواء، ينبغي الانتظار المدة الزمنية المناسبة. ومن الأفضل تجنب تناول الدواء مع هذه المشروبات أو شرب القهوة مباشرة بعده".
وأضافت أن الأشخاص الذين يتناولون أدوية ضغط الدم في الصباح ينبغي لهم الانتباه إلى مكونات وجبة الإفطار، فإذا كانت تحتوي على الحليب أو الجبن القريش، فعليهم مراعاة الفترة الزمنية الفاصلة بين تناول الدواء والطعام.








اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر