أشار الطبيب راديون تارنوفسكي إلى أن تجلط الأوردة العميقة قد يتطور بلا أعراض واضحة لدى نصف المصابين. ويقول: "لا يعني غياب الألم انعدام الخطر. لأن التورم المفاجئ في إحدى الساقين، والشعور بالانتفاخ أو الثقل، والألم دون وجود إصابة واضحة، وارتفاع درجة حرارة الجلد، والاحمرار، أو تغير اللون، كلها أمور تستدعي القلق".
ووفقا له، يمكن أحيانا الخلط بين التجلط وإجهاد العضلات أو توترها. ولكن، بعد ممارسة النشاط البدني المعتاد، غالبا ما ترتبط الأعراض بعضلة معينة وتتلاشى تدريجيا. أما في حالات التجلط، فيعتبر التورم في طرف واحد والشعور بالتوتر فيه دون سبب واضح من الأعراض الأكثر شيوعا.
ويشير الطبيب إلى أن خطر الإصابة بالتجلط يزداد بشكل خاص بعد العمليات الجراحية الكبرى، والإقامة في المستشفى لفترات طويلة، والراحة في الفراش أو الجلوس لفترات طويلة، والكسور والإصابات الخطيرة، والإصابة بالسرطان، والحمل، والأشهر الأولى بعد الولادة.
وأخطر مضاعفات تجلط الأوردة العميقة هو الانصمام الرئوي، حيث ينتقل جزء من الجلطة إلى أوعية الرئتين. فتظهر أعراض مثل ضيق التنفس المفاجئ، وألم الصدر، وسرعة ضربات القلب، ونفث الدم، والضعف الشديد، والدوار، أو الإغماء التي تتطلب عناية طبية فورية.
ويقول: "ليست الدوالي والتجلط شيئا واحدا. الدوالي مرض مزمن يصيب الأوردة السطحية، ولا تعني بالضرورة، في حد ذاتها، أن الشخص سيصاب بجلطة دموية في الأوردة العميقة. ولكن، قد تكون الدوالي عاملا يزيد من احتمال الإصابة بالتجلط الوريدي، خاصة عند اقترانها بعوامل خطر أخرى".
ووفقا لتارنوفسكي، لا ينصح بمحاولة الكشف عن وجود جلطة عن طريق ثني القدم أو التسبب بألم في ربلة الساق. لأن هذه العلاجات المنزلية لا تؤكد الإصابة بالتجلط ولا تنفيها بشكل قاطع.








اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر