حذر خبير الشؤون الأمنية المصري العميد خالد عكاشة من تحركات إثيوبية في منطقة البحر الأحمر، معتبرا أن أديس أبابا تسعى لكسب موطئ قدم بحري يتجاوز المصالح التجارية إلى أهداف عسكرية.
وربط عكاشة في تصريحات نشرها عبر حسابه على "فيسبوك" بين هذه التحركات واستضافة البحرية الإثيوبية النسخة الثالثة من المنتدى الإقليمي للأمن البحري، الذي اختتم أعماله في أديس أبابا، بمشاركة ممثلين عن القوات البحرية والجهات المعنية بالأمن البحري في اليمن وسلطنة عُمان وجيبوتي وصوماليلاند وإقليم بونتلاند.
وقال الخبير المصري إن إثيوبيا تمضي في خطوات متدرجة لتعزيز حضورها في الملفات البحرية، رغم كونها دولة حبيسة لا تطل على البحر الأحمر، معتبرا أن تنظيم منتدى يحمل طابعا إقليميا واستضافة أطراف من دول المنطقة يمثلان جزءا من مساعيها لاكتساب حضور وتأثير في ترتيبات الأمن البحري.
وأضاف عكاشة أن أديس أبابا تحاول توسيع دائرة المشاركين في هذه الاجتماعات، بما يمنحها زخما إقليميا ودعما دوليا، مشيرا إلى أن مشاركة صوماليلاند، دون الحكومة الفيدرالية الصومالية، تثير تساؤلات بشأن طبيعة الشراكات التي تعمل إثيوبيا على بنائها في منطقة القرن الإفريقي.
وكانت البحرية الإثيوبية قد اختتمت في 29 أكتوبر أعمال ورشة إقليمية استمرت أربعة أيام، وركزت على التعاون في عمليات البحث والإنقاذ البحري وتبادل المعلومات وتعزيز التنسيق لمواجهة التحديات الأمنية في البحر الأحمر وخليج عدن.
وفي المقابل قدمت الجهات الإثيوبية المنظمة الاجتماع على أنه مبادرة لتعزيز التعاون البحري الإقليمي، وقالت إن النقاشات تناولت تطوير قدرات البحث والإنقاذ وتبادل الخبرات والمعلومات، وحماية حركة الملاحة والتعامل مع التهديدات المشتركة.
وتكتسب هذه التحركات حساسية إضافية في ظل إصرار رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد على أن حصول بلاده على منفذ بحري يمثل مصلحة استراتيجية.
وفقدت إثيوبيا منفذها المباشر إلى البحر بعد استقلال إريتريا عام 1993، لتصبح دولة حبيسة تعتمد بصورة رئيسية على موانئ دول الجوار.
ومنذ ذلك الحين ظل "هاجس" الوصول إلى البحر حاضرا في حسابات السياسة الإثيوبية، لكنه اكتسب زخما أكبر خلال السنوات الأخيرة مع تصاعد تصريحات المسؤولين الإثيوبيين بشأن ضرورة امتلاك منفذ بحري.
بينما تؤكد إثيوبيا أن سعيها إلى منفذ بحري يستند إلى مصالح اقتصادية واستراتيجية، يرى عكاشة أن التحركات الجارية تستدعي متابعة مصرية وإقليمية.








اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر