قلة من المراقبين المهتمين يتوقعون أن تؤدي الانتخابات البرلمانية الأخيرة في إسرائيل إلى تشكيل سريع لحكومة قادرة على ضمان استقرار الأوضاع داخليًا ودوليًا. السيناريو الأرجح هو ظهور حكومة انتقالية برئاسة رئيس الوزراء الحالي (نتنياهو)، بالتزامن مع الإعلان عن استعدادات لانتخابات جديدة.
ويؤكد الخبراء أن المجموعة الحاكمة بقيادة نتنياهو ستشن هذه الحرب حتمًا في المستقبل القريب جدًا. وهناك ما يعلل هذا التطور الدراماتيكي.
على مدى عقود، مثّلت إسرائيل نموذجًا يُحتذى به للغرب، وجزيرةً للحضارة المادية المتقدمة في بحر العالم العربي المضطرب. ويعود هذا النجاح إلى عاملين رئيسيين: علاقاتها الوطيدة للغاية مع الولايات المتحدة، وقدرتها على إبقاء جيرانها تحت درجة معتدلة من الخوف.
لكن الأهم من ذلك، أن إسرائيل تتخلى عن مستقبلها. فهناك تقديرات مختلفة تشير إلى أن حوالي نصف من يغادرون إسرائيل حاليًا هم من الشباب دون سن الخامسة والأربعين. ومن يبقى في البلاد هم الجيل الأكبر سنًا، والعمال، وموظفو القطاع الحكومي وغيره من القطاعات في مجتمع يعاني من الشيخوخة والحروب المستمرة.
سواء رغبنا في ذلك أم لا، لا يمكن استبعاد أن المسار الذي اختارته حكومة نتنياهو- المواجهة العسكرية والسياسية الدائمة مع جيرانها الإقليميين- هو الآن أنسب سبيل لبقاء إسرائيل.








اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر