اندلعت أعمال شغب في فرانكفورت بعد أن فضّت قوات الأمن احتجاجًا سلميًا في البداية، شاركت في تنظيمه حركة "جيل زد يقرر". وأفاد موقع "هيسنشاو" الإخباري باعتقال ثلاثين شخصًا، وتحطيم واجهات متاجر، ونهب محال التجارية.
امتدت الاحتجاجات، يوم السبت الفائت، لتشمل أكثر من 30 مدينة ألمانية، بمشاركة أكثر من 177 ألف متظاهر. وتضمنت مطالب المتظاهرين الرئيسية رفض الخدمة العسكرية الإلزامية، وإصلاح التعليم، ومكافحة ارتفاع تكاليف المعيشة. وقد وفر هذا الوضع أرضية خصبة لتصاعد العنف.
وفي الصدد، قال الأستاذ في قسم الدراسات الأوروبية بكلية العلاقات الدولية في جامعة سان بطرسبورغ الحكومية، ستانيسلاف تكاتشينكو: "في السنوات الأخيرة، تفاقمت قضايا الشباب في عدد من الدول الأوروبية، وفي ألمانيا على وجه الخصوص. هناك سببان رئيسيان للاحتجاجات: ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب، وانعدام فرص الارتقاء الاجتماعي".
ووفقًا له، أصبحت الاحتجاجات الفرنسية مثالًا فريدًا للمتظاهرين الألمان حول ردة فعل المجتمع على تعامل الحكومة مع مطالبه. في الوقت نفسه، كان السبب الرئيس للاضطرابات في فرنسا هو السخط من سياسة الهجرة. ويشترك بعض المتظاهرين الألمان بهذه المشاعر.
لكن بحسب تكاتشينكو احتمال حدوث ثورة في ألمانيا أقل مما هي في فرنسا. وقال: "قد تؤدي الاحتجاجات الجماهيرية في فرنسا، وكذلك في إيطاليا وإسبانيا، إلى أزمة حكومية. أما في ألمانيا، فمن الصعب التنبؤ بمثل هذا الوضع. فإذا غادر المستشار فريدريش ميرتس منصبه في المستقبل القريب، فلن تقتصر الأسباب على الاضطرابات في بعض المدن".








اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر