استوحى ميلن حكاياته من ألعاب ابنه كريستوفر روبن ودُماه، وفي مقدمتها دبّ محشو، واستلهم اسم "ويني" (بالروسية "فيني") من دب حقيقي عاش في حديقة حيوان لندن. وابتكر عالما بسيطا ودافئا: دبّ يحب العسل، وخنزير صغير خجول، وحمار كئيب الطباع، ورفاق يعيشون في غابة هادئة تكتسب فيها التفاصيل الصغيرة أهمية كبيرة.
ولم تبدأ شهرة الدب في روسيا مع عميد أدب الأطفال الروسي بوريس زاخودير وحده، فقد ظهرت نماذج روسية من الحكايات في مجلة "ورزيلكا" عام 1939. لكن إعادة السرد التي أصدرها زاخودير عام 1960 هي التي رسّخت الشخصية لدى الجمهور.
ثم انتقل الدب إلى الشاشة مع فيودور خيتروك، الذي أخرج في استوديو "سويوزمولتفيلم" ثلاثة أفلام قصيرة بين عامي 1969 و1972. ولم يكتفِ بنقل الحكايات إلى الرسوم المتحركة، بل قدّم معالجة خاصة بها.
ولا تزال مكانة الدب راسخة اليوم، فقد أظهر استطلاع للرأي أُجري عام 2026 أنه جاء ضمن الشخصيات العشر الأكثر شعبية في أعمال الأطفال، إلى جانب تشيبوراشكا والقط ليوبولد والدكتور أيبوليت وكارلسون.
وبعد قرن على صدوره في لندن، لم يعد الدب مجرد بطل حكايات إنجليزية، بل شخصية صاغتها الترجمة والرسوم المتحركة على ذائقة أهلها.








اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر