الخميس، 15 أكتوبر 2026 الوقت
MET Norway
أخبار العالم كما يجب أن تكون
عاجل
لا يوجد عاجل حاليًا.
صحة

دقيقة بدقيقة.. كيف تتفاعل أعضاء الجسم مع القهوة بعد تناولها؟

3 دقيقة قراءة
فريق تحرير ساما نيوز
طبيبة تحذر من التأثير السلبي للكافيين على بعض الأشخاص

بينما قد تمنح القهوة شعورا سريعا بالنشاط، يمكنأنيؤدي استهلاكها المتكرر، خصوصا في وقت متأخر من اليوم، الى اضطراب النوم والدخول في حلقة من التعب والاعتماد على مزيد من الكافيين.

فماذا يحدث للجسم منذ الرشفة الأولى؟

يمكن الشعور ببعض آثار القهوة بسرعة كبيرة، حتى قبل وصول كمية كبيرة من الكافيين الى مجرى الدم. فعند تناولها، ترسل مستقبلات التذوق إشارات الى الدماغ تنشط مناطق مرتبطة باليقظة والشعور بالمكافأة.

وقد يفسر ذلك الشعور الفوري بالانتعاش الذي ينتاب بعض الأشخاص بعد الرشفة الأولى. ومع ذلك، يرى بعض الخبراءأنهذا التحسن السريع في المزاج قد يكون مرتبطا بالتوقعأوبما يعرف بتأثير الدواء الوهمي، خصوصا لدى من اعتادوا تناول القهوة في الوقت نفسه كل صباح.

يبدأ الكافيين في الظهور في مجرى الدم بعد نحو 10 دقائق من تناول القهوة، فيما يحدث معظم امتصاصه في الجزء الأول من الأمعاء.

ومع ارتفاع مستواه في الدم، يبدأ تأثيره المنبه في الظهور، فيزداد الشعور باليقظة ويتحسن الانتباه والأداء الذهني.

ويقول الدكتور دوان ميلور من الجمعية البريطانية للتغذية، إن تأثيرات الكافيين تبدأ في الظهور خلال نحو 20 دقيقة من تناوله.

يصل مستوى الكافيين في الجسم لدى معظم الأشخاص الى ذروته خلال فترة تتراوح بين 30 دقيقة وساعة بعد شرب القهوة.

وخلال هذه المرحلة، قد ترتفع مستويات الأدرينالين، ما يحفز استجابة “الكر والفر” ويزيد اليقظة. كما قد يرتفع ضغط الدم، فيما يمكنأنيزداد نشاط الدوبامين بصورة طفيفة، ما يعزز المزاج والدافعية والشعور بالإنتاجية.

طبيبة تحذر من التأثير السلبي للكافيين على بعض الأشخاص

لكن هذه المرحلة لا تكون مريحة للجميع. فالأشخاص الأكثر حساسية للكافيين قد يشعرون بالقلقأوخفقان القلبأوالرعشة. وقد يساعد تناول القهوة مع الطعام على إبطاء امتصاص الكافيين والتخفيف من حدة هذه الآثار.

القهوة والأمعاء: لماذا نسرع الى الحمام؟

لا يقتصرتأثيرالقهوة على الدماغ. فالكافيين لهتأثيرمدر للبول، وقد يزيد لدى بعض الأشخاص الحاجة الى التبول. ومع ذلك، لا يعني ذلكأنالقهوة تسبب الجفاف بالضرورة،إذيعدتأثيرهاالمدر للبول محدودا، خصوصا لدى الأشخاص المعتادين على تناولها.

ويصبح هذاالتأثيرأكثروضوحا عند استهلاك كميات كبيرة من الكافيين خلال فترة قصيرة،أوعندما يكون الجسم يعاني من الجفاف بالفعل.

كما يمكن للقهوةأنتحفز نشاط الجهاز الهضمي. فهي تساعد على إفراز هرمون “جاسترين”، الذي يحفز المعدة على إنتاج الحمض، وقد يؤدي ذلك الى تحسين الهضمأوتخفيف الإمساك لدى بعض الاشخاص، بينما قد يسبب لدى آخرين حرقة المعدةأوعسر الهضمأوالارتجاع الحمضي.

ولا يبدوأنالكافيين هو المسؤول الوحيد عن هذه الاستجابة،إذيمكن للقهوة منزوعة الكافيينأيضا أنتحفز بعض هذه التأثيرات، ويرجحأنتكون بعض المركبات الموجودة في حبوب البن، ومنها البوليفينولات، وراء ذلك.

وتشيرالأبحاثأيضاإلى أن القهوة قد تؤثر في ميكروبيوم الأمعاء، أيمجتمع البكتيريا التي تعيش فيها. فقد وجد الباحثونأنتناول القهوة بانتظام قد يرتبط بزيادة بعض أنواع البكتيريا النافعة، والتي يمكنأنتساهم في دعم صحة الامعاء.

يبلغ عمر النصف للكافيين نحو ست ساعات، ما يعني أن الجسم يحتاج إلى هذه المدة تقريبا للتخلص من نصف الكمية الموجودة فيه.

ومع تراجع تأثير الكافيين، يستعيد الأدينوزين نشاطه في الدماغ. وهذه المادة ترتبط بالشعور بالتعب والنعاس، لذلك قد يبدأ الجسم في المطالبة بالراحة مع انخفاض مستوى الكافيين.

وهنا قد يظهر ما يعرف بـ”هبوط الطاقة” أو “انهيار الكافيين”، حيث يشعر الشخص بالتعب وتشوش الذهن وانخفاض التركيز والدافعية، وقد يصاب بالصداع أو سرعة الانفعال.

وإذا تناول الشخص قهوته الأولى في التاسعة صباحا، فقد يتزامن هذا التراجع مع الانخفاض الطبيعي في مستوى اليقظة خلال فترة ما بعد الظهر، ما يجعل الشعور بالتعب أكثر وضوحا.

قد يبدو تناول كوب آخر من القهوة حلا سريعا للتخلص من التعب، لكنه قد يؤدي إلى استمرار الحلقة نفسها. فمع انخفاض مستوى الكافيين، قد يدفع الاعتياد على القهوة الشخص إلى البحث عن جرعة جديدة لاستعادة نشاطه.

ويحذر الخبراء من أن تكرار جرعات الكافيين على مدار اليوم، خصوصا في ساعات المساء، قد يؤثر في جودة النوم.

الأكثر تفاعلاً

أكثر الأخبار نقاشًا خلال 30 يومًا

لا توجد تفاعلات كافية بعد لعرض ترتيب موثوق.

اترك تعليقاً

شاركنا رأيك في الخبر

أضف تعليقك

اكتب تعليقك بوضوح واحترام. الحقول المطلوبة يشار إليها بعلامة *.