في أول تصريح مصري بشأن سد ميغيتش الإثيوبي، وصف وزير الموارد المائية والري هاني سويلم السد بأنه "صغير جداً"، لكنه أكد أن محدودية حجمه لا تغيّر موقف القاهرة الرافض للإجراءات الأحادية في حوض النيل، والتي تعتبرها مخالفة للقانون الدولي.
وأضاف سويلم، رداً على سؤال لسكاي نيوز عربية خلال مؤتمر صحفي على هامش أسبوع القاهرة للمياه، أن بناء السد استغرق سنوات، وإنه يقع على أحد الفروع الصغيرة التي تصب في بحيرة تانا الإثيوبية.
وأشار سويلم إلى أن صغر حجم السد لا ينفي الطابع الأحادي للخطوة الإثيوبية، مؤكداً أن موقف مصر من هذه التحركات سبق التعبير عنه بوضوح.
تأتي هذه التصريحات بعد افتتاح رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المشروع، حيث أكدت وكالة الأنباء الإثيوبية أن سعته التخزينية تبلغ 185 مليون متر مكعب، ويستهدف ري أكثر من 17 ألف هكتار من الأراضي الزراعية.
من جانبه، قال عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، إن سد ميغيتش محدود السعة مقارنة بالسدود الإثيوبية الكبرى، ويبلغ ارتفاعه نحو 78 متراً، فيما تصل سعة بحيرته إلى 185 مليون متر مكعب.
وأوضح شراقي أن السد يستهدف توفير المياه للشرب وري نحو 42 ألفاً و500 فدان في منطقة غوندار، شمال بحيرة تانا.
وأكد شراقي أن السعة التخزينية المحدودة لسد ميغيتش لا تمثل ضرراً على الموارد المائية المصرية.
تزامنت تصريحات سويلم مع تأكيد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال كلمته في افتتاح أسبوع القاهرة للمياه، تمسك بلاده بأمنها المائي مع دعم حق دول الحوض في التنمية.
وشدد السيسي على أن "أي رهان على قبول مصر بفرض الأمر الواقع، أو التفريط في أمنها المائي هو رهان خاسر"، مؤكداً أن حماية مصالح الشعب المصري مسؤولية لن تتهاون الدولة في الوفاء بها.
وأوضح السيسي أن نهر النيل يوفر لمصر أكثر من 98 بالمئة من مواردها المائية المتجددة، وأن تزايد السكان والاحتياجات المائية والغذائية، إلى جانب تغير المناخ، يدفعها إلى رفع كفاءة استخدام المياه وتنمية مواردها.
وشدد الرئيس المصري على أهمية الإخطار المسبق وتبادل الدراسات والتشاور لحماية مصالح الدول المتشاركة في النهر.








اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر