أثار مشروع هندي لبناء سد عملاق في جبال الهيمالايا، بهدف مواجهة تداعيات مشروع صيني ضخم على النهر نفسه، احتجاجات عنيفة في ولاية أروناشال براديش شمال شرقي الهند. وقد تحولت هذه الاحتجاجات إلى اشتباكات مع الشرطة وإحراق مبانٍ حكومية، مما يكشف تعقيدات الصراع المائي بين نيودلهي وبكين.
بينما تعتبر الحكومة الهندية السد ضرورة استراتيجية لحماية أمنها المائي، يخشى السكان المحليون أن يؤدي المشروع إلى غمر قراهم وأراضيهم الزراعية، وتهديد مصادر رزقهم وتراثهم الثقافي. وقد اندلعت أعمال العنف مساء الجمعة خلال احتجاجات على مشروع "سيانغ العلوي متعدد الأغراض"، الذي تبلغ قدرته المخططة 11,200 ميغاواط.
وأفادت تقارير إعلامية هندية بأن محتجين أضرموا النار في مكتب للشركة المعنية بالمشروع ومركز للشرطة، وخربوا ممتلكات تعود إلى مسؤولين سياسيين. ووفق تقارير نقلت عن الشرطة، أصيب نحو 40 عنصرا أمنيا خلال المواجهات.
تقدم نيودلهي المشروع باعتباره وسيلة لتعزيز أمنها المائي في مواجهة مشروع صيني ضخم للطاقة الكهرومائية على النهر نفسه. ويخشى السكان المحليون من تأثيرات سلبية على أراضيهم ومصادر رزقهم.
دعا رئيس حكومة أروناشال براديش، بيما خوندو، المعارضين إلى الحوار، مؤكدا استعداد السلطات لمناقشة الفوائد المتوقعة للمشروع وآثاره المحتملة، لكنه أدان أعمال العنف والتخريب التي رافقت الاحتجاجات.








اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر