لم يعد استخدام كاميرات الرأس قاصرا على توثيق المغامرات، بل تحولت الكاميرات إلى أداة عمل لآلاف الهنود الذين يسجلون تفاصيل مهنتهم اليومية مقابل أموال تساعدهم على تحسين دخولهم.
وفي بنغالورو، يرتدي حلاق شاب كاميرا صغيرة أثناء قص الشعر وتهذيب اللحى، لتوثيق حركات يديه وأصابعه، ضمن صناعة ناشئة توفر بيانات حقيقية لتدريب تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتستفيد شركات التكنولوجيا من هذه التسجيلات في تطوير ما يعرف بـ"الذكاء الاصطناعي المادي"، القادر على التحكم في الروبوتات وتنفيذ المهام داخل العالم الحقيقي.
يعكس هذا النشاط تحولا لافتا في سوق العمل الهندية، إذ أصبحت المهارات اليدوية والأعمال المنزلية والخياطة أدوات لتدريب الآلات، وسط تساؤلات بشأن مستقبل الوظائف التقليدية.
يعمل محمد أشيم في مهنة الحلاقة، ولكنه بدأ مؤخرا تسجيل عمله بكاميرا مثبتة على رأسه، مع إخفاء وجوه الزبائن لحماية خصوصيتهم، وذلك بهدف تقديم تدريب مهني للذكاء الاصطناعي.
تدفع بعض الشركات ما بين 5 و10 دولارات مقابل تسجيل 8 إلى 10 ساعات من العمل، بينما تحصل جامعات وعاملات منزليات على فرص إضافية تتناسب مع ظروفهن.







اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر