كشفت شركة مايكروسوفت عن نتائج بحثية تقول إنها تُظهر قدرة نظامها الجديد للذكاء الاصطناعي على تشخيص الحالات الطبية بدقة تتجاوز أداء الأطباء في اختبارات شملت مواقف سريرية معقدة وحالات طوارئ، وذلك في إطار طموحات الشركة لتطوير أنظمة ذكية قادرة على إحداث تحول جذري في قطاع الرعاية الصحية.
ويعتمد النظام الجديد على آلية تجمع بين عدة وكلاء للذكاء الاصطناعي يعملون بصورة منسقة لمحاكاة خطوات التفكير الطبي، بدءًا من تحليل الأعراض والتاريخ المرضي، مرورًا بتحديد الفحوصات اللازمة وتقييم الاحتمالات المختلفة، وصولًا إلى اقتراح التشخيص الأكثر ترجيحًا.
وذكر الباحثون أن تطوير النظام بدأ عندما كان GPT-4.1 أحدث النماذج المتاحة، لكن الاختبارات اللاحقة أشارت إلى أن تطور قدرات النماذج لا يلغي بالضرورة الفوائد الناتجة عن تنسيق عدة وكلاء للعمل معًا.
وتعتزم الشركة إتاحة مجموعة الاختبارات التي طورتها، والمعروفة باسم «SDBench»، بصورة مفتوحة المصدر، بهدف دعم تقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي المستخدمة في التشخيص الطبي.
حتى مع النتائج اللافتة، أقرت مايكروسوفت بأن النظام لا يزال بحاجة إلى مزيد من الاختبارات قبل استخدامه على نطاق واسع داخل المستشفيات. فقد استندت الدراسة إلى حالات طبية سابقة وبيانات مسجلة، ولم تثبت بعد قدرة النظام على تحقيق النتائج نفسها عند التعامل المباشر مع المرضى في بيئات سريرية واقعية.
وقال مصطفى سليمان، الرئيس التنفيذي لقطاع الذكاء الاصطناعي في مايكروسوفت، إن التقنية تحتاج إلى تحقق سريري، واصفًا النتائج بأنها محطة مهمة في مسار طويل نحو تطوير أنظمة أكثر تقدمًا في المجال الطبي.








اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر