شهدت سوق السندات الفرنسية تحولًا غير مألوف، حيث جرى تداول نحو 38% من إجمالي سندات الشركات الفرنسية عالية التصنيف بعوائد أقل من السندات الحكومية ذات الاستحقاق المماثل. هذه الديناميكية المقلوبة ليست جديدة تمامًا، لكنها تصاعدت بسرعة في فرنسا وسط مخاوف من عدم تحقيق أهداف العجز والجمود السياسي حول الموازنة الجديدة.
مع تآكل الثقة في الديون الحكومية، أصبحت سندات الشركات، خاصة الشركات ذات الانكشاف الدولي، مثل "لوريال" و"توتال إنرجيز"، أحد أكثر الملاذات أمانًا. وقد أكدت كبيرة استراتيجيي الائتمان في "جنرالي للاستثمارات" إليزا بلجاسم أن قصة الدين السيادي الفرنسي وقصة ائتمان الشركات أصبحت منفصلتين بشكل متزايد.
شركة "إير ليكيد" الفرنسية هي أحدث مثال على ذلك، حيث جذبت طلبات من المستثمرين بقيمة 12.5 مليار يورو لطرح دين بقيمة 2 مليار يورو، مع تقديم شريحتين بفائدة ثابتة بعوائد أقل من السندات الحكومية الفرنسية.
تشهد فرنسا منذ منتصف عام 2024 حالة عدم يقين سياسي، عندما دعا الرئيس إيمانويل ماكرون إلى انتخابات مبكرة بعد هزيمة حزبه الثقيلة في انتخابات البرلمان الأوروبي. وقد بدأ عدد صغير من الشركات يتداول بعوائد أقل من السندات الحكومية الفرنسية، لكن هذه الظاهرة أصبحت الآن أكثر انتشارًا.







اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر