أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالا بنظيره الإيراني عباس عراقجي لبحث جهود التهدئة ومنع تجدد المواجهة العسكرية بعد تحذير الرئيس السيسي من تداعيات كارثية محتملة.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية المصرية السفير نادر زكي أن الاتصال تناول التطورات الإقليمية الأخيرة، والمخاوف من عودة التصعيد والأعمال العسكرية، إلى جانب الجهود التي يبذلها شركاء إقليميون ووسطاء لخفض التوتر وإعادة الأطراف إلى طاولة التفاوض.
وشدد عبد العاطي على أهمية تحلي جميع الأطراف بالمرونة اللازمة، والتعامل بحكمة مع المساعي الرامية إلى التوصل إلى مخرج سياسي للأزمة، محذرا من أن استمرار التوتر قد يضع المنطقة أمام مخاطر كبيرة يمكن تجنبها عبر الحوار والدبلوماسية.
وفي رسالة مباشرة إلى طهران أكد الوزير المصري أن أمن دول الخليج يمثل أولوية خاصة للقاهرة، باعتباره امتدادا للأمن القومي المصري والعربي، داعيا إلى مواصلة ضبط النفس وتكثيف الاتصالات لتفادي أي تصعيد عسكري جديد.
ويأتي الاتصال بعد ساعات من تحذير أطلقه السيسي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيسة سلوفينيا ناتاشا بيرتس موسار في القاهرة، دعا فيه الولايات المتحدة وإيران إلى منح الحوار والتفاهم فرصة قبل فوات الأوان، وإبداء المرونة اللازمة للتوصل إلى توافق سياسي يعالج شواغل جميع الأطراف.
وقال الرئيس المصري إن البديل عن التسوية السياسية ستكون له "آثار ونتائج كارثية" على المنطقة والعالم، في ظل أزمات متلاحقة، مشيرا إلى أن استئناف العمليات العسكرية قد يترتب عليه تداعيات إنسانية واقتصادية جسيمة تتجاوز حدود الدول المنخرطة في الأزمة.
كما أعرب السيسي عن ثقته في قدرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على دعم جهود الوسطاء، معتبرا أن توفير المساندة اللازمة للمساعي الدبلوماسية قد يساعد في الوصول إلى تسوية تجنب المنطقة مزيدا من المعاناة.
ويأتي التحرك المصري في سياق اتصالات إقليمية متواصلة لتفادي تجدد المواجهة بين واشنطن وطهران. وكانت القاهرة قد أجرت اتصالات ومشاورات مع أطراف إقليمية، بينها السعودية وتركيا وباكستان.
وتحاول مصر عبر التواصل مع طهران من جهة والتشاور مع دول الخليج والشركاء الدوليين من جهة أخرى، الدفع باتجاه مسار تفاوضي يمنع اتساع نطاق الأزمة، مع التشديد على رفض أي تهديد لأمن دول الخليج.








اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر