رغيف داكن، وحبات متناثرة على سطحه، وكلمة "طبيعي" على العبوة.. قد يبدو الخبز كأنه اجتاز اختبار الصحة قبل أن يصل إلى عربة التسوق. لكن بالنسبة إلى المصابين بالسكري، لا يكفي هذا المظهر لمنحه شهادة نجاح.
فاللون الأسمر لا يكشف وحده نوع الدقيق، والبذور لا تخبرك بكمية الكربوهيدرات، وعبارة "متعدد الحبوب" ليست وعدا بأن جميع الحبوب المستخدمة كاملة.
المطلوب هو اختيار واع للمكونات والحصة، بدلا من ترك القرار للون الرغيف.
توصي الجمعية الأميركية للسكري باختيار الحبوب الكاملة والأطعمة الغنية بالألياف، ضمن خطة غذائية تراعي كمية الكربوهيدرات.
لكن تعدد الحبوب يعني وجود أكثر من نوع منها، ولا يضمن أنها استُخدمت كاملة. كما أن إضافة البذور إلى السطح لا تحول الدقيق المكرر الموجود داخل الرغيف إلى دقيق كامل.
لذلك، تبدأ المقارنة بقائمة المكونات. وتوصي المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها بالبحث عن خبز يرد فيه دقيق الحبوب الكاملة بوصفه المكون الأول.
بعد المكونات، يأتي جدول القيم الغذائية. وتوضح الجمعية الأميركية للسكري أن شريحة الخبز التي تحتوي على ثلاثة غرامات من الألياف على الأقل تعد مصدرا جيدا لها.
لكن الشرائح ليست نسخا متطابقة: واحدة رفيعة وأخرى سميكة، وثالثة أكبر حجما. وقد تبدو الأرقام منخفضة لأن الحصة المكتوبة أصغر مما تأكله فعليا.
لهذا، لا تتوقف عند خانة السكريات وحدها، اقرأ إجمالي الكربوهيدرات أيضا، واحسبه بحسب الكمية التي ستأكلها.
فالخبز المصنوع من الحبوب الكاملة يظل مصدرا للكربوهيدرات، واختياره لا يمنح تصريحا بتناول عدد غير محدود من الشرائح.
خبز العجين المخمر أو الحبوب المنبتة ليس اختيارا أفضل تلقائيا لمجرد الاسم.
أما عند رف المخبوزات، فامنح نفسك لحظة قبل الاختيار: ما الدقيق الرئيسي؟ كم تبلغ الألياف؟ وما كمية الكربوهيدرات في حصتي؟








اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر