تعد منصة "3+3" إحدى أبرز الصيغ الإقليمية التي برزت على الساحة الجيوسياسية في منطقة القوقاز، حيث تضم في عضويتها ست دول. وتهدف هذه الآلية إلى خلق إطار حوار إقليمي خالص لحل النزاعات، وتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني، دون تدخل من قوى خارجية.
تعود جذور فكرة هذا التنسيق إلى عام 2008، عندما طرح وزير الخارجية التركي آنذاك، أحمد داود أوغلو، مبادرة عرفت باسم "منصة الاستقرار والتعاون في القوقاز". إلا أن المبادرة توقفت بسبب رفض جورجيا المشاركة بسبب الصراع في أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية.
عادت الفكرة إلى الواجهة بعد الحرب الثانية في ناغورني قره باغ عام 2020، والتي انتهت باتفاق وقف إطلاق النار بوساطة روسية. وقد نصت الفقرة الرابعة من ذلك الاتفاق على إنشاء آليات اتصال إقليمية، مما فتح الباب أمام إحياء صيغة "3+3" بدفع قوي من أذربيجان وتركيا.
تواجه منصة "3+3" عقبات جيوسياسية جسيمة، أبرزها المقاطعة الجورجية التي تفقد المنصة صفتها "الشاملة" لكل دول القوقاز. كما أن التحول الأخير في سياسة أرمينيا نحو التقارب مع الغرب يخلق احتكاكا مع الرؤية الروسية التركية للمنصة.
رغم هذه التحديات، تؤكد موسكو وأنقرة على أن المنصة تبقى الخيار الأكثر واقعيًا لضمان استقرار طويل الأمد في منطقة تعد ممرا حيويا للطاقة والتجارة بين آسيا وأوروبا.








اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر