فقد تلقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) تقريرين عن وفيات يحتمل ارتباطها بتناول نسخ غير مرخصة من دواء ريتاتروتايد هذا العام، وفقا لوثائق كشفت عنها شبكة "سي بي إس نيوز".
ورغم عدم حسم المسؤولية المباشرة للنسخ المقلدة عن هذه الوفيات، إلا أنها تعد مؤشرا خطيرا على مخاطر هذه المنتجات غير المعتمدة. وفي تعليق له، وصف بيتر كوهين، الأستاذ المشارك في كلية الطب بجامعة هارفارد، الوضع بأنه "مقلق بسبب انهيار عملية اعتماد الأدوية في الولايات المتحدة".
تطور شركة "إيلي ليلي" دواء "ريتاتروتايد" كجيل متقدم لأدوية السمنة والسكري، محاكيا هرمونات متعددة (GLP-1 وGIP والغلوكاغون) المرتبطة بالتحكم في الجوع. وقد أظهرت التجارب السريرية نتائج مبهرة، حيث حقق الدواء معدلات فقدان وزن تصل إلى 30%.
ومن المتوقع أن تحصل "إيلي ليلي" على موافقة الهيئات التنظيمية، بما في ذلك إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، على الدواء مطلع هذا العام.
وقد أدى اعتماد أدوية GLP-1 السابقة إلى نشوء سوق سوداء سريعة التوسع، تغذت بالأسعار المرتفعة للمنتجات الأصلية ومحدودية التغطية التأمينية، ما دفع الأفراد إلى البحث عن نسخ مركبة أو مقلدة بأسعار أقل بكثير.
فعلى الرغم من عدم اعتماده في أي جهة رسمية، بدأت بعض الشركات بالفعل في توزيع وبيع هذا الدواء وغيره من الببتيدات غير المنظمة ﻷشخاص حول العالم.
تضمنت التقارير المقدمة لإدارة الغذاء والدواء حالتين مقلقتين، حيث توفيت امرأة تبلغ 41 عاما بسكتة قلبية بعد تناولها "ريتاتروتايد" من "مصدر غير موثوق"، بينما توفي مريض يبلغ 49 عاما إثر جفاف شديد وسوء تغذية.
ويكمن الخطر الأساسي في أن هذه المنتجات السرية تفتقر إلى أي تدقيق أو رقابة، ما يرفع بشكل كبير احتمالات الآثار الجانبية الخطيرة.
السعي للحصول على ميزة إنقاص الوزن عبر "ريتاتروتايد" المتداول في السوق السوداء يعد مغامرة بالغة الخطورة، ويسلط الضوء على ضرورة الالتزام بالقنوات الرسمية والمعتمدة لتفادي المخاطر الصحية الجسيمة.








اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر