تتزايد مخاوف سكان جنوب لبنان من انسحاب قوات الأمم المتحدة المؤقتة "اليونيفيل"، مع اقتراب انتهاء مهمتها بنهاية العام الجاري 2026، بعدما تحولت على مدار عقود إلى عنصر أساسي في حياتهم اليومية ومصدر للأمان والرزق.
في بلدة إبل السقي الحدودية، لا تقتصر علاقة القوة الدولية بالسكان على الأمن، بل يمتد دورها للتجارة والعمل والخدمات الإنسانية، بعدما نسج عناصرها روابط اجتماعية وثيقة مع الأهالي.
ويخشى السكان أن يسبب رحيل اليونيفيل خسائر واسعة، في منطقة عانت طويلا تداعيات النزاعات، وما تزال تواجه تحديات أمنية تمنع عودة الاستقرار الكامل، وسط تساؤلات عن قدرة مؤسسات الدولة على سد الفراغ المحتمل.
يؤكد رئيس بلدية إبل السقي، جورج رحال، أن اليونيفيل أسهمت منذ انتشارها عام 1978 في تعزيز شعور الأهالي بالأمان، وقدمت دعما تجاوز الجانب الأمني إلى الطب والمدارس، وفتحت أبوابها للمجتمع المحلي خلال الصراع.
ورغم إقراره بأن مغادرة القوات الدولية كانت متوقعة بمرور الوقت، يرى رحّال أن توقيتها يثير القلق، في ظل ظروف أمنية صعبة ونقص إمكانات الجيش اللبناني، الذي لم يستكمل انتشاره في جنوب البلاد.
ويشير المتحدث السابق باسم اليونيفيل لنحو عقدين، أندريا تيننتي، إلى أن القوة شكلت أحد أكبر مصادر التوظيف والنشاط الاقتصادي في الجنوب، موضحا أن تأثيرها امتد إلى شبكة واسعة من المؤسسات التجارية ومصادر الرزق.
وتأتي هذه المخاوف بعدما قرر مجلس الأمن الدولي، في أغسطس 2025، إنهاء تفويض القوة الأممية بنهاية 2026، تحت ضغوط أميركية، بينما يطالب لبنان بتمديد مهمتها، محذرا مسؤولون من تداعيات الانسحاب على الجنوب.








اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر