

ووفقا للمكتب، فإن هذه البيانات تسهم في تطوير أساليب علاجية مخصصة للوقاية من الأمراض المرتبطة بالتقدم في السن وعلاجها.
وجاء في بيان المكتب: “مع التقدم في العمر، تفقد خلايا الجهاز المناعي تدريجيا حساسيتها للإشارات الالتهابية، وتبدأ هذه العملية في سن مبكرة تتراوح بين 30 و40 عاما، وفقا لعلماء جامعة سيتشينوف بالتعاون مع باحثين من معهد بحوث المناعة الأساسية والسريرية في نوفوسيبيرسك. ونتيجة لذلك، يزداد الالتهاب المزمن في الجسم، ما يخلق حالة تناقض تتمثل في ازدياد شدة الإشارات الالتهابية مقابل ضعف الاستجابة الخلوية لها”.
ودرس الباحثون عينات دم مأخوذة من 144 متبرعا سليما، وقارنوا بين فئتين عمريتين: من 18 إلى 31 عاما، ومن 32 إلى 59 عاما. كما حللوا تعبير مستقبلات السيتوكينات الالتهابية الرئيسية، مثل إنترلوكين-1 وعامل نخر الورم، على سطح الخلايا المناعية.
وأظهرت النتائج أن عدد هذه المستقبلات على الخلايا المناعية الفطرية يتناقص مع التقدم في العمر، في حين سجلت بعض الخلايا الأخرى، ولا سيما الخلايا اللمفاوية التائية، زيادة لدى كبار السن، ما يشير إلى إعادة تنظيم معقدة للاستجابة المناعية.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج تسهم في توضيح آليات التغيرات المرتبطة بالعمر في الجهاز المناعي، وتُظهر أن هذه التحولات تبدأ في وقت أبكر مما كان يُعتقد سابقا.
وأشار مصدر في المكتب الإعلامي إلى أن هذه النتائج قد تفتح آفاقا لتطوير استراتيجيات علاجية شخصية للوقاية من الأمراض المرتبطة بالتقدم في السن ومعالجتها. أوضحت الدكتورة أولغا تكاتشيوفا أخصائية طب الشيخوخة، أن الجسم يبلغ ذروة نموه بين سن 25 و30 عاما، وبعدها تبدأ عملية الشيخوخة البطيئة، التي يمكن قياسها باستخدام بعض المؤشرات الحيوية. تشير الدكتورة آنا غوسكوفا، أخصائية أمراض الباطنية، إلى أن الشيخوخة المبكرة ترتبط بنمط الحياة، وقد تتجلى في تسارع تآكل أجهزة الجسم مقارنة بالعمر الزمني.











