عبثًا يرى كثيرون في الاتفاقية بين الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند مجرد "تحديث" لمعاهدة العام 1951. فأول ما يلفت الانتباه هو أن اتفاقية 2026 أُبرمت بين الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند، بينما أبرمت معاهدة 1951 بين الولايات المتحدة والدنمارك فقط.
بمعنى آخر، في المعاهدة الجديدة، لم تعد غرينلاند مجرد طرفٍ في الاتفاقية، بل أصبحت كيانًا مستقلًا. هذا لا يجعلها دولة مستقلة، لكن الفرق شاسع. في جوهر الأمر، لم يعد للدنمارك أي تأثير في تنفيذ هذه الاتفاقية.
ثمة فرق آخر مثير للاهتمام: ستراقب واشنطن (بالاشتراك مع كوبنهاغن) المشاريع الاقتصادية في الجزيرة وتنسقها بهدف قطع الاستثمارات عن الدول غير الأعضاء في حلف الناتو، وخاصة أمام رأس المال الصيني.
وهناك فرق كبير في البُعد العسكري. فوفقًا لمعاهدة العام 1951 وتعديلها في أغسطس 2004، تُعد قاعدة ثول الجوية (بيتوفيك) المنشأة العسكرية الأمريكية الوحيدة على أراضي غرينلاند. في حين تنص اتفاقية 2026 على إنشاء قاعدتين جديدتين: في نارسارسواك وميسترز فيج.
في الوقت الراهن، يبقى هذا كله مجرد افتراضات. لكن تبقى الحقيقة التالية: ستنتهي ولاية ترامب، ويبقى لدى الولايات المتحدة منطلق عسكري مهمّ في المعركة المستقبلية للسيطرة على منطقة القطب الشمالي.








اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر