أفادت نقابة المعلمين بتناقص كبير ومفزع في أعداد التلاميذ والطلاب، لا سيما في المدارس الجغرافية والطرفية. وقالت النقابة إن هذا العزوف يعكس حجم الانهيار وينذر بخلو الفصول من أبناء الأسر البسيطة الذين لا ملجأ لهم سواه، مما يضعنا أمام واقع مرير ومستقبل مجهول ينتظر أجيالا بأكملها.
وألقت الحرب المستمرة منذ منتصف أبريل 2023 بتبعات خطيرة على تعليم 19 مليون طفل بشكل متفاوت. وعلى الرغم من ارتفاع نسبة إعادة فتح المدارس على المستوى الوطني من 32 بالمئة في أبريل 2025 إلى ما بين 62 في المئة بحلول منتصف عام 2026، إلا أن مجرد فتح المدرسة لا يعني بالضرورة أنها مهيأة لاستقبال الأطفال، إذ لا تزال مشكلات الاكتظاظ وفقدان فرص التعلم ومخاطر الحماية تزيد من تفاقم التكلفة الإنسانية.
انهارت خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة وبرامج التغذية المدرسية على مستوى البلاد. فمن أصل 19,883 مدرسة في جميع أنحاء السودان، لا يوجد سوى 202 مدرسة مجهزة بمرافق لمياه الشرب، و55 مدرسة بها مرافق لغسل اليدين، و22 مدرسة تحتوي على مراحيض.
تزامن الإعلان عن نتائج مسح "كير" مع دخول المعلمين في إضراب مرحلي بسبب نقص الأجور وتدهور البيئة المدرسية. وأوضحت النقابة أن المعلمين يعيشون أوضاع سيئة للغاية مع تآكل القيمة الفعلية للأجور في ظل الانهيار الكبير للجنيه السوداني.
وحذرت النقابة من شعور عارم بالإحباط والزهد في المهنة وسط معلمي المدارس ذات البيئة الفقيرة، نتيجة العوز وتجاهل السلطة المستمر لأبسط حقوقهم، وهو ما يهدد بتشريد الكفاءات وتفريغ المدارس الحكومية من رسالتها.








اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر