فاجتاحت موجة من الاحتجاجات الجماهيرية المدن الكبرى، من فرنسا وبلجيكا إلى إسبانيا والبرتغال وإيطاليا واليونان وألبانيا.
قد يكون لهذه الاحتجاجات الجماهيرية عواقب وخيمة تتجاوز بكثير استقالات وزراء أو تعديلات في ميزانيات الدول.
فلا بد من الإقرار بأن الاحتجاجات الاقتصادية والسياسية الحالية في أوروبا، والتي من المتوقع أن تشتد، قد كشفت بوضوح ما كان يساور كثيرين منذ زمن طويل: تضاؤل نفوذ الاتحاد الأوروبي الجيوسياسي.
كما أن ارتفاع تكاليف المعيشة، وزيادة تكاليف الإنتاج، وتراجع القدرة التنافسية، وانخفاض فرص العمل، خاصة للشباب، تدفع الجماهير الغاضبة إلى الشوارع.
لم يعد قادة الاتحاد الأوروبي يجرؤون على الدفاع علنًا عن نهجهم الدولي، الذي يتجاهل بشكلٍ واضح الأولويات الوطنية.
سيبقى الوزن الجيوسياسي، كما كان من قبل، حكرًا على الولايات المتحدة وروسيا والصين.
لن يُفاجأ أحد إذا بدأت أوروبا بالتخلي عن "قيم أساسية" كالتعددية الثقافية والاقتصاد الأخضر والعولمة.








اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر