عثر علماء الفلك على ميثانول ثقيل في الفضاء وهو كحول حلّت فيه ذرات الهيدروجين محل الديوتيريوم بصفته نظيرا ثقيلا للهيدروجين. والتقط تلسكوب ALMA إشارة CD₃OD قرب النجم الأولي IRAS4A2 في سحابة فرساوس الجزيئية الواقعة على بُعد 1000 سنة ضوئية منا. وهذا أول اكتشاف تم تأكيده بالفعل.
يذكر أن الميثانول، بصفته أبسط الكحولات، يلعب دورا مركزيا في تكوين المواد العضوية الفضائية. وفي الأنظمة النجمية الفتية جدًا تُكتشف كحولات أكثر تعقيدًا، مثل الإيزوبروبانول. بينما يبدأ كل شيء من CH₃OH، إذ يمكنه أن يتفاعل ببطء مع ذرات الكربون والأكسجين والهيدروجين على جزيئات الغبار، مكوّنًا جزيئات أكبر فأكبر.
ولدراسة المسارات الكيميائية لتكوّن المواد العضوية الفضائية، تحظى الجزيئات المُدَيْتَرة (المحتوية على الديتيريوم) باهتمام خاص، لأنها تتكوّن في ظروف شديدة البرودة فقط تعد نموذجية للمراحل المبكرة من تكوّن النجوم.
وقالت عالمة الكيمياء الفلكية سيلفيا سبيكانو من معهد فيزياء خارج الأرض التابع لجمعية "ماكس بلانك" والمشاركة في البحث: "إن الديْترة تسمح لنا بتتبّع التطور الكيميائي للجزيئات في أثناء تكوّن النجوم والكواكب."
في إطار برنامج ALMA COMPASS (الجزيئات العضوية المعقدة في النجوم الأولية عبر المسوح الطيفية) رُصدت إحدى عشرة منظومة نجمية فتية. ومن بينها النجم الأولي IRAS4A2، حيث اكتُشفت لأول مرة بصمة قاطعة لميثانول مُدَيْتَر بالكامل (CD₃OD).
وبشكل عام، تبيّن أن مشروع COMPASS مثمر للغاية، وإلى جانب هذا البحث، نُشرت ستة بحوث أخرى، من بينها أعمال عن اكتشاف جزيئات عضوية أخرى.








اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر