الخميس، 22 أكتوبر 2026 الوقت
MET Norway
أخبار العالم كما يجب أن تكون
عاجل
لا يوجد عاجل حاليًا.
سياسة

إسلام آباد تشهد تبادل اتهامات بين واشنطن وطهران وسط مخاوف من انهيار الهدنة وعودة التصعيد.

3 دقيقة قراءة
فريق تحرير ساما نيوز
ترامب يلوح بفرض حصار بحري شامل لإجبار طهران على قبول عرض واشنطن الأخير

اختتمت جلسة المفاوضات الأمريكية الإيرانية في إسلام أباد، لتكشف ختاماً صامتاً عن أزمة ثقة عميقة تجلت في تبادل حاد للاتهامات بين الطرفين.

ترامب يلوح بفرض حصار بحري شامل لإجبار طهران على قبول عرض واشنطن الأخير

ففي أعقاب حرب استمرت لأسابيع وخلّفت دمارا هائلا في الأرواح والعتاد، وألقت بظلالها القاسية على الاقتصاد العالمي من خلال ارتفاع جنوني لأسعار الطاقة واختناق سلاسل التوريد، باتت الهدنة المؤقتة الراهنة أكثر هشاشة من أي وقت مضى.

وفي هذا السياق، لم يعد تبادل الاتهامات مجرد مناورة دبلوماسية روتينية، بل يعكس استراتيجية مدروسة لكل جانب لتبرير مواقفه محلياً ودولياً، ونقل عبء أي انهيار محتمل للمسار التفاوضي إلى عاتق الخصم. فبينما ترمي طهران الكرة إلى واشنطن متهمة إياها بالتمسك بحسابات فاشلة، تكرر الإدارة الأمريكية أنها قدمت عرضها النهائي بحسن نية وتنتظر الرد.

وهكذا، يتحول الحوار إلى ساحة لقياس الثقل السياسي، حيث يصبح كل اتهام مؤشرا على مدى الجدية في تحقيق السلام، أو إنذارا مبكرا بعودة التصعيد إذا ما استمر الجمود الدبلوماسي في ظل هذه الظروف الاقتصادية والأمنية المعقدة. وتُعد هذه التصريحات المتقاطعة بمثابة اختبار حقيقي لمدى رغبة الطرفين في الحفاظ على وقف إطلاق النار، أم استخدام الدبلوماسية غطاء لإعادة الحسابات العسكرية واللوجستية بعد الخسائر الجسيمة.

استئناف المفاوضات الأمريكية الإيرانية اليوم الأحد وسط تقدم في

غادرت الوفود المشاركة العاصمة الباكستانية دون توضيح ما إذا كانت المحادثات ستستأنف قريباً أم أن الطرفين دخلا مرحلة “استراحة محارب”، في ظل انعدام شبه تام للثقة المتبادلة. وسرعان ما تحولت تصريحات ما بعد الاجتماع إلى سجال علني، حيث بادر كل طرف إلى تحميل الآخر مسؤولية أي تعثر قد يواجهه المسار الدبلوماسي، في محاولة ناعمة لضمان بقاء ساحة الحرب الخيار الأخير فقط في حال انهيار التفاوض.

من الجانب الإيراني، أكد مصدر مطلع لوكالة “تسنيم” أن “الكرة الآن في الملعب الأمريكي”، مشدداً على أن طهران ليست في عجلة من أمرها وأنها طرحت مبادرات واقعية ومعقولة. وأوضح المصدر أن واشنطن، التي “فشلت في حساباتها الحربية، لا تزال مخطئة في مقاربتها التفاوضية”، محذراً من أن “أي تغيير في وضع مضيق هرمز مشروط بالتوصل إلى تفاهم معقول”، ومؤكداً عدم تحديد موعد أو مكان لجولة مقبلة.

وفي المقابل، كشف نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس عن تواصل مكثف بين فريق التفاوض والرئيس دونالد ترامب، موضحاً في مؤتمر صحفي أنهم تحدثوا معه “حوالي 12 مرة خلال 21 ساعة”، بالتنسيق الكامل مع وزير الحرب بيت هيغسيث، ووزير الخارجية ماركو روبيو، وقائد القيادة المركزية الأدميرال براد كوبر، وكامل فريق الأمن القومي. وشدد فانس على أن المفاوضات جرت “بحسن نية”، وأن الوفد غادر بـ”اقتراح بسيط جداً وعرض نهائي وأفضل”، منتظرا القرار الإيراني.

وفي ظل هذه التبادلات، تبرز الاتهامات المتقاطعة كأداة ضغط استراتيجية أكثر من كونها مجرد ردود فعل دبلوماسية؛ فكل طرف يحاول استغلال الهدنة المؤقتة لترتيب أوراقه الداخلية والخارجية، بينما يعكس التجاذب الحالي هشاشة وقف إطلاق النار بعد أسابيع من النزاع المكلف. وتُظهر لغة التلاوم هذه أن الدبلوماسية لم تتجاوز بعد مرحلة الاختبار، حيث يظل استمرار الجمود أو التحول إلى التنازل المتبادل هو ما سيحدد ما إذا كانت هذه التهدئة بوابة لسلام دائم، أم مجرد فسحة مؤقتة قبل فصل جديد من التصعيد.

فانس يلخص نتائج 21 ساعة من التفاوض مع إيران

أعلن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران بعد مفاوضات أمس في إسلام آباد، مؤكدا أن واشنطن لن تتنازل عن خطوطها الحمراء وأن الكرة الآن في ملعب طهران.

موصى لك

توصيات تتكيّف محليًا مع الموضوعات التي تقرؤها

الأكثر تفاعلاً

أكثر الأخبار نقاشًا خلال 30 يومًا

لا توجد تفاعلات كافية بعد لعرض ترتيب موثوق.

اترك تعليقاً

شاركنا رأيك في الخبر

أضف تعليقك

اكتب تعليقك بوضوح واحترام. الحقول المطلوبة يشار إليها بعلامة *.