
|
Getting your Trinity Audio player ready... |
في واقعة أثارت جدلاً واسعاً وغضباً شعبياً في مصر، تداولت منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو صادماً يوثق استغلال أطفال قُصَّر في أعمال تسول وبيع سلع بسيطة بطرق إلحاحية في شوارع القاهرة والجيزة، تحت تهديد وإكراه من قبل عصابة منظمة. الفيديو كشف مشاهد قاسية لأطفال يُجبرون على التسول أو بيع المناديل في ظروف مهينة، ما أعاد ملف حماية الأطفال إلى واجهة النقاش العام.
كما أظهر الفيديو مكاناً وصفه رواد التواصل بـ «الثقب الأسود»، يقع أسفل أحد الجسور، حيث لوحظ توافد نساء وأطفال وشباب بشكل متواصل، ما عزز الشكوك بوجود أنشطة مشبوهة داخل الموقع.
تحرك أمني عاجل
وزارة الداخلية أعلنت في بيان رسمي أنها رصدت الفيديو وتحركت على الفور، حيث تمكنت الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث من ضبط 24 شخصاً، بينهم سيدة، في مناطق بولاق الدكرور، مدينة نصر أول، مصر الجديدة، والنزهة بمحافظتي القاهرة والجيزة.
وكشف البيان أن 14 متهماً من المضبوطين لهم سوابق جنائية، وقد وُجهت إليهم تهم استغلال 23 طفلاً في أعمال التسول وبيع السلع بالإكراه، والاستيلاء على متحصلاتهم. واعترف المتهمون خلال التحقيقات بممارسة النشاط الإجرامي بغرض تحقيق أرباح غير مشروعة.
وأوضحت الوزارة أن الأطفال المجني عليهم تم تصنيفهم كـ «معرضين للخطر»، حيث سُلِّم أغلبهم لذويهم بعد أخذ تعهدات بحسن رعايتهم، بينما جرى التنسيق مع دور رعاية لإيواء من تعذر الوصول إلى أسرهم.
سوابق مماثلة
هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، إذ شهدت الأسابيع الماضية حملات مشابهة أسفرت عن ضبط 15 شخصاً في مناطق التجمع الأول والخامس والقطامية، وآخرين في أحياء عابدين والطالبية والعجوزة، جميعهم تورطوا في استغلال أطفال بالتسول وبيع السلع.
ردود فعل غاضبة
الواقعة أثارت موجة غضب على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث طالب مستخدمون بتشديد العقوبات على المتورطين، وضمان توفير حماية أكبر للأطفال، فيما دعت منظمات حقوقية إلى تعزيز الرقابة على دور الرعاية وإعادة تأهيل الضحايا نفسياً واجتماعياً.











