
وفقا لبياناتوكالة “بلومبرغ”، ارتفعت تقلبات الذهب على مدى 30 يوما إلى أكثر من 44% وهو أعلى مستوى منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008. ويتجاوز ذلك مستوى التقلب البالغ نحو 39% لعملة “البيتكوين”، العملةالمشفرةالأولى في العالم، التي توصفبالذهب الرقمي.
وجاء ذلك بعد انهيار واسع النطاق تشهده سوق المعادن النفيسة، إذ فقد الذهب والفضة خلال يوم واحد 4.02 تريليون دولار من قيمتهما السوقية. وخلال الأيام الثلاثة الماضية، تجاوزت الخسائر الإجمالية لسوقالمعادن النفيسة 10 تريليونات دولار، وفقا لما أفاد به محللون.
ويمثل ذلك انعكاسا غير معتاد، إذ ينظر إلى الذهب عادة على أنه مخزن أكثر استقرارا للقيمة مقارنة بالعملات المشفرة المعروفة بحساسيتها العالية للمضاربات. ومنذ إطلاق عملة “البيتكوين” قبل 17 عاما، لم يكن الذهب أكثر تقلبا منها سوى في مناسبتين فقط، كان آخرهما في مايو الماضي خلال تصاعد التوترات التجارية التي أثارتها تهديدات الرسوم الجمركية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وفي الأونة الأخيرةساهم عدم اليقين الاقتصادي في دفع المعادن النفيسة إلى مستويات قياسية فاجأت حتى المخضرمين في الأسواق. بالمقابل، لم تستفد عملة “البيتكوين” من العوامل نفسها، إذ تراجعت إلى أدنى مستوى لها في عشرة أشهر اليوم الاثنين بعد موجة بيع خلال عطلة نهاية الأسبوع، موسعة خسائرها إلى أكثر من 40% منذ ذروتها في أكتوبر الماضي.
أشارت تحليلات وكالة “بلومبرغ” إلى أن الانخفاض الحاد في أسعار الذهب منذ 29 يناير 2026 يعود إلى عاملين رئيسيين هما اهتمام المتداولين الكثيف بالمضاربة، وصراع الفيدرالي الأمريكي.











