جاء حديث والز في مؤتمر صحفي عاطفي يوم الأحد، حيث وصف مقتل بريتي – وهو ممرض في مستشفى المحاربين القدامى ومالك قانوني لسلاح – بأنه جزء من سلسلة أحداث عنف ناتجة عن”عملية مترو”، وهي الحملة التي أطلقتها الإدارة لتعزيز الوجود الأمني الفيدرالي في مدن أمريكية مختارة. وأشار إلى أن هذه الحادثة هيالثالثةمن نوعها هذا الشهر والثانية التي تؤدي إلى وفاة.
وركز خطاب الحاكم على عدة مطالب واتهامات رئيسية:
- سحب الفيدراليين:طالب والز بشكل متكرر ومباشر بسحب ما يقارب3000 عميل فيدراليمن ولايته، واصفًا إياهم بأنهم”غير مدربين”ووجودهم بـ”الاحتلال” و”الفوضى غير المقدسة”.
- تحميل ترامب المسؤولية:وجه سلسلة من الأسئلة البلاغية إلى الرئيس السابق دونالد ترامب، قائلا:”ما هي الخطة، يا دونالد ترامب؟… إذا كان الخوف والعنف والفوضى هو ما أردته منا، فمن الواضح أنك استخففت بشعب هذه الولاية والأمة”.
- التضليل الإعلامي:استنكر بشدة الرواية الرسمية الفيدرالية التي وصفت بريتي بأنه “إرهابي محلي” أو “مجنون”، واتهم كبار مسؤولي الإدارة السابقة – بما فيهم ترامب ونائبه ووزيرة الأمن الداخلي – بـ”تشويه سمعة”الضحية و”تضليل البلد بأكمله”دون دليل.
- عرقلة التحقيق:انتقد محاولات الجهات الفيدرالية إغلاق مسرح الجريمة وإزالة الأدلة وعدم التعاون مع التحقيق المحلي، مما دفع المحاكم لإصدار أمر يمنع تدمير الأدلة.
وتجاوز خطاب والز النقد السياسي إلى نداء إنساني وعاطفي قوي، مكرسا جزءا كبيرا من خطابه لرواية قصة أليكس بريتي الإنسانية، بناء على طلب والديه، مؤكدا على حياته كـ “ممرض ماهر” و”صديق” و”مواطن محبوب” و”شاهد” على الأحداث، وليس مجرد ضحية.
كمادعا جميع الأمريكيين، بغض النظر عن انتمائهم السياسي، إلىوضع السياسة جانباوالنظر إلى الحادثة كقضيةأخلاقية وإنسانية، قائلا:”هذه لحظة تحول، يا أمريكا… يجب أن تكون هذه هي اللحظة”.
وأشاد بصمود وسلامة شعب مينيسوتا، واصفًا إياهم بأنهم”موحدون بوضوح”رغم التعب والغضب، ودعاهم إلى الاستمرار في الاحتجاج السلمي.
واختتم والز خطابه بتحذير مأساوي، مشبها حالة الخوف التي يعيشها أطفال الولاية بقصةآن فرانك، وقال:”لدينا أطفال في مينيسوتا يختبئون في منازلهم، خائفين من الخروج إلى الخارج… سيكتب شخص ما تلك القصة للأطفال عن مينيسوتا”.
وخاطب ترامب مجددا:”أرجوك أظهر بعض اللياقة، اسحب هؤلاء الأشخاص.. اسمح لنا بالقيام بالوظيفة التي انتخبنا للقيام بها: حماية شعب مينيسوتا”.
ويمثل هذا الخطاب تصعيدا غير مسبوق في النزاع بين حكومة ولاية مينيسوتا والإدارة الفيدرالية السابقة، محولا قضية إنفاذ القانون إلى أزمة دستورية ووطنية حول حدود السلطة الفيدرالية، وحقوق الولايات، والمعايير الأخلاقية الأساسية في الحكم.








اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر