حذر الأمير تركي الفيصل من تحديات خفية تواجه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، قد لا تقل آثارها على أمن المجتمعات واستدامة التنمية عن تداعيات الحروب والصراعات في المنطقة.
وقال الأمير تركي، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، إن التحولات السكانية المتسارعة ومخاطر الذكاء الاصطناعي تفرضان على الدول الخليجية تبني رؤية إستراتيجية مشتركة تجمع بين الاستعداد للتغيرات الديموغرافية والاستفادة من التطورات التقنية.
استهل الأمير تركي الفيصل محاضرته بالإشارة إلى التحديات الأمنية التي تواجه دول الخليج، محذرًا من مشروعات الهيمنة والتوسع الإيرانية والإسرائيلية.
كما أشار إلى الانخفاض الكبير في معدلات الخصوبة بدول مجلس التعاون، مما ينذر بتحولات عميقة في التركيبة السكانية إذا استمر الاتجاه الحالي.
لفت الأمير تركي الفيصل إلى أن انخفاض الخصوبة ليس سوى أحد وجهي الأزمة، بينما يتمثل الوجه الآخر في شيخوخة المجتمعات.
شدد الأمير تركي الفيصل على ضرورة التمييز بين التحولات السكانية للمواطنين والتغيرات في إجمالي السكان، نظرا إلى خصوصية التركيبة الديموغرافية الخليجية.
في تناوله التحدي الثاني، أوضح الأمير تركي الفيصل أن الذكاء الاصطناعي يمثل أحد أكبر التحولات التقنية في تاريخ البشرية.
حذر الأمير تركي الفيصل من أن هذه المكاسب تقترن بأخطار كبيرة على أسواق العمل، مشيرا إلى تقديرات تفيد بأن نحو 300 مليون وظيفة بدوام كامل عالميا قد تتعرض للإحلال بفعل الذكاء الاصطناعي.
وأكد أن هذا الواقع يضع الاقتصادات الخليجية أمام معادلة دقيقة تتمثل في تحقيق الاستفادة القصوى من مكاسب الإنتاجية مع المحافظة على قدرة خلق فرص عمل للأجيال الجديدة.
كما تحدث الأمير تركي عن تداعيات سباق الريادة التقنية وحذر من التوظيف العسكري للذكاء الاصطناعي.







اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر