في 3 نوفمبر 1979، شهدت مدينة غرينزبورو بولاية كارولاينا الشمالية حادثة مأساوية تُعرف باسم "مذبحة غرينزبورو"، حيث وقعت مواجهة بين نشطاء من أقصى اليسار وجماعات من أقصى اليمين.
نظم "حزب العمال الشيوعي" مسيرة تحت شعار "الموت لمنظمة كو كلوكس كلان"، احتجاجًا على الفصل العنصري في أماكن العمل. وقد حصلت الفعالية على تصريح رسمي من المدينة.
بينما كان المشاركون يتجمعون، وصل موكب من أعضاء "كو كلوكس كلان" و"الحزب النازي الأمريكي"، مما أدى إلى اندلاع مواجهة عنيفة استمرت نحو 88 ثانية.
أسفرت المواجهة عن مقتل أربعة أشخاص من الشيوعيين وأحد المارة، وإصابة عشرة متظاهرين آخرين.
عُقدت لاحقًا محاكمتان جنائيتان لأفراد من "كو كلوكس كلان" والنازيين المتورطين، حيث برأت هيئة المحلفين جميع المتهمين في المحاكمة الأولى عام 1980.
رفع الناجون من المذبحة دعوى مدنية، حيث خلصت هيئة المحلفين إلى مسؤولية أفراد "كو كلوكس كلان" عن مقتل الدكتور مايكل ناثان.
في عام 1985، خلصت محاكمة فيدرالية إلى تحميل ضابطين من شرطة غرينزبورو مسؤولية عن مقتل أحد الضحايا، لكن لم تُصدر أي إدانات جنائية.
في نوفمبر 2004، شارك نحو 700 متظاهر في مسيرة لإحياء ذكرى الضحايا، وأسّس مواطنون "لجنة الحقيقة والمصالحة في غرينزبورو".
خلص تقرير اللجنة إلى أن الشرطة سهّلت ممارسات "كو كلوكس كلان"، رغم علمها بنواياهم المسبقة.
لم يتبنَّ مجلس مدينة غرينزبورو قرارًا يعبّر فيه عن أسفه لفقدان الأرواح إلا في عام 2009.








اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر