الإثنين، 2 نوفمبر 2026 الوقت
MET Norway
أخبار العالم كما يجب أن تكون
عاجل
لا يوجد عاجل حاليًا.
منوعات

علماء يحلون لغز تماثيل “جزيرة القيامة”

تمكن باحثون من تقديم تفسير جديد يتعلق بمواقع تماثيل "مواي" في جزيرة القيامة.

2 دقيقة قراءة
فريق تحرير ساما نيوز

ظلت تماثيل حجرية عملاقة تواجه أمواج المحيط الهادئ لقرون طويلة، شاهدة على حضارة غامضة، ومثيرة لأسئلة لم يجد علماء الآثار إجابات مقنعة عنها. وعلى امتداد سواحل جزيرة القيامة، انتصبت مئات الوجوه الصخرية الصامتة، المعروفة باسم "مواي"، لتخفي وراء ملامحها الجامدة سرا يتعلق بحياة سكان الجزيرة قديما.

وبعد سنوات من الحيرة، توصل باحثون إلى تفسير جديد لأحد أكبر ألغاز هذه التماثيل، بعدما اكتشفوا أن مواقع تشييدها لم تكن اختيارات عشوائية. وكشفت الدراسة أن السر يرتبط بالمياه العذبة، التي كانت موردا نادرا في الجزيرة، وربما لعب توافرها دورا حاسما في تحديد أماكن إقامة تلك المنحوتات.

أظهرت النتائج أن الجزيرة تفتقر إلى مصادر المياه العذبة الطبيعية، إذ تمتص تربتها البركانية المسامية مياه الأمطار بسرعة، ما يفسر غياب الأنهار والجداول. أمام هذه الظروف، اعتمد السكان قديما على المياه الجوفية التي تتسرب عبر طبقات الصخور والرواسب، قبل أن تظهر على سطح الأرض بالقرب من السواحل.

وقاس الباحثون مستويات الملوحة في المياه الساحلية، ليكتشفوا ارتباطا بين انخفاض تركيز الأملاح والمواقع التي تنتصب فيها التماثيل الحجرية الشهيرة على امتداد الجزيرة. ويرى عالم الأنثروبولوجيا كارل ليبو أن هذا الاكتشاف يفسر اختيار مواقع التماثيل، موضحا أنها شُيدت بالقرب من الأماكن التي تتوافر فيها المياه العذبة.

ولا يتوقف اهتمام الباحثين عند تفسير مواقع التماثيل، إذ يعتزم الفريق دراسة ما إذا كان توافر المياه العذبة قد أثر أيضا في أساليب تشييدها. ويعتقد العلماء أن فهم الظروف التي أحاطت بحياة سكان رابا نوي قد يكشف كيف نجحت مجتمعات قديمة في التعاون لإنجاز مشروعات هندسية ضخمة.

الأكثر تفاعلاً

أكثر الأخبار نقاشًا خلال 30 يومًا

لا توجد تفاعلات كافية بعد لعرض ترتيب موثوق.

اترك تعليقاً

شاركنا رأيك في الخبر

أضف تعليقك

اكتب تعليقك بوضوح واحترام. الحقول المطلوبة يشار إليها بعلامة *.