يمتلك النواب العرب في الكنيست مفتاح إنهاء حكم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لكن المفارقة أن المعارضة الإسرائيلية التي تسعى لإبعاده عن السلطة ترفض، حتى الآن، الاعتماد على أصواتهم.
ومع الصعود الكبير للأحزاب العربية في الانتخابات، لم يعد الأمر متعلقا فقط بمن حصل على أكبر عدد من المقاعد، بل بمن يستطيع تحويل هذه المقاعد إلى حكومة.
شهدت الانتخابات مشاركة مرتفعة للناخبين العرب، الذين يمثلون نحو خمس سكان إسرائيل، وسط غضب من سياسات الحكومة اليمينية، وتصاعد الجريمة والعنف في البلدات العربية.
ووفق استطلاعات الخروج، حققت القائمة المشتركة وحزب "القائمة العربية الموحدة" المعروف باسم "راعم" مكاسب كبيرة، في نتيجة قد تمنح الأحزاب العربية تمثيلًا غير مسبوق داخل الكنيست.
لكن تحويل هذا الموقف إلى أغلبية برلمانية يواجه عقبات سياسية كبيرة.
تكمن المفارقة في أن قوى المعارضة الإسرائيلية، رغم حاجتها المحتملة إلى دعم النواب العرب، لا تتفق على إشراكهم في الحكومة.
فقد تعهد عدد من قادتها خلال الحملة الانتخابية بعدم تشكيل ائتلاف يعتمد على الأحزاب العربية، خشية خسارة تأييد ناخبين يرفضون مشاركتها في القرارات المتعلقة بالأمن القومي.
كما تخشى بعض أحزاب المعارضة أن يمنحها الاعتماد على النواب العرب مادة للهجوم السياسي من نتنياهو، الذي حذر خلال حملته من تشكيل حكومة تستند إلى الأحزاب العربية.
قد يجد نتنياهو في هذه الخلافات فرصة سياسية، رغم تراجع قوة معسكره مقارنة بالأغلبية التي كان يتمتع بها قبل الانتخابات.
وهكذا، لا تمنح المقاعد العربية المعارضة طريقًا تلقائيًا إلى السلطة، لكنها تجعل استبعاد الأحزاب العربية من حسابات الحكم أكثر تعقيدًا.








اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر