في 21 أكتوبر 1966، شهدت بلدة أبيرفان في جنوب ويلز واحدة من أقسى الكوارث في تاريخ بريطانيا، حيث انهارت كومة ضخمة من مخلفات منجم الفحم، مما أدى إلى طمر مدرسة بانتغلاس الابتدائية والمنازل المجاورة. الكومة، المعروفة باسم "الكومة رقم 7"، كانت قد وصلت إلى ارتفاع يقارب 34 مترا، وكانت قائمة على أرض تآكلت بفعل المياه الجوفية، وهو ما تجاهله موظفو "المجلس الوطني للفحم".
تسبب هطول الأمطار الغزيرة في أكتوبر 1966، والتي بلغت 170 مليمترا، في تشبع المواد المكونة للكومة بالمياه، مما جعلها غير مستقرة. على الرغم من التحذيرات المتكررة من السكان المحليين، لم يتم اتخاذ أي إجراءات لإزالة الأكوام.
في صباح يوم الكارثة، لاحظ العمال أن الكومة بدأت تتهاوى، وأمر المشرف بإيقاف العمل. في الساعة 9:15، انهارت الكومة، مما أدى إلى تدفق طيني طمر المدرسة والمنازل المجاورة.
بعد الانهيار، بدأ السكان المحليون في الحفر وسط الأنقاض، وتم العثور على آخر الناجين بعد عدة ساعات. بحلول صباح اليوم التالي، تم انتشال 111 جثة، من بينها 116 طفلاً.
في 25 أكتوبر، تم تشكيل لجنة للتحقيق في الكارثة، والتي خلصت إلى أن "المجلس الوطني للفحم" يتحمل المسؤولية، لكن لم تُوجه أي تهم جنائية.
تظل كارثة أبيرفان جرحا غائرا في الذاكرة البريطانية، حيث كشفت عن خلل عميق في منظومة المسؤولية والسلامة.







اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر