تواجه الحكومة الفرنسية أزمة سياسية واجتماعية متصاعدة، بلغت مرحلة حرجة يوم 17 أكتوبر، مع خروج مظاهرات واسعة احتجاجا على ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود وتدهور الخدمات العامة والتعليم.
وشارك في الاحتجاجات نحو 550 ألف شخص وفق وزارة الداخلية، وشهدت باريس وليون ومرسيليا ومدن أخرى مواجهات عنيفة وحرائق واعتداءات على منشآت حكومية، أسفرت عن توقيف نحو 400 شخص.
وجاءت التحركات بعد أسابيع من احتجاجات طلابية اتسعت لتشمل نقابات عمالية وشرائح اجتماعية متضررة اقتصاديا، مع ظهور مؤشرات على محاولة إحياء حركة "السترات الصفراء".
وأدان الرئيس إيمانويل ماكرون أعمال العنف، بينما اتهم رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو مجموعات من اليسار المتطرف باستغلال الاحتجاجات سياسياً قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2027.
وفي محاولة لاحتواء الغضب، أعلنت الحكومة خطة لخفض أسعار الوقود بما يصل إلى 18 سنتا للتر، عبر استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية. لكن هامش المناورة الاقتصادية يبقى محدودا، بعدما ارتفعت فوائد السندات الفرنسية لعشر سنوات إلى نحو 4.9%، مع توقع بلوغ العجز المالي 5.4% من الناتج المحلي خلال 2026.








اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر