قال الكاتب والصحفي الإسرائيلي روبيك روزنتال، في مقال بصحيفة "هآرتس"، إن يحيى السنوار، ورغم فشله في الحرب عسكريا، إلا أنه "هزم المجتمع الإسرائيلي لأجيال". واستهل روزنتال مقاله بالإشارة إلى استطلاع حديث نشرته "القناة 13" الإسرائيلية، والذي أظهر أن 37% فقط من المستطلعة آراؤهم يعتقدون أن إسرائيل قد انتصرت على حركة حماس.
تجاوز المقال رصد مشاعر الشارع ليلفت إلى النقاشات المحتدمة في الاستوديوهات الإعلامية الإسرائيلية، والتي تركز بشكل مكثف على جوانب الأمن والسياسة والتكتيك والاستراتيجية في ظل هذه المعطيات المتضاربة. ويخلص الكاتب في تحليله إلى أن التأثير العميق للحرب والهزيمة في 7 أكتوبر وتداعياتها قد أحدث شرخا واستقطابا حادا داخل المجتمع الإسرائيلي.
يأتي مقال روزنتال في وقت تتصاعد فيه حدة الجدل الداخلي في إسرائيل حول تعريف "النصر" وتداعيات الحرب المستمرة على النسيج الاجتماعي والسياسي للدولة، وسط انقسام واضح في الرأي العام حول نتائج المواجهة.
ويطرح عنوان المقال تقييما يقوم على الفصل بين إخفاق السنوار في تحقيق أهدافه العسكرية، وبين ما يراه الكاتب نجاحاً في إحداث آثار بعيدة المدى داخل المجتمع الإسرائيلي. وبذلك، لا يحصر النقاش في موازين القوة والنتائج الميدانية، بل يوسعه ليشمل التداعيات الاجتماعية والنفسية للحرب.
يعكس المقال جانبا من الجدل الإسرائيلي المستمر حول نتائج الحرب على غزة، في ظل تباين التقييمات بشأن ما تحقق عسكرياً، وما إذا كانت تلك النتائج قد ترجمت إلى حسم سياسي أو أمني مستدام.








اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر