هل تُسجّل تاكايتشي سابقة في تاريخ اليابان بتوليها رئاسة الوزراء؟

يبدو أن ساناي تاكايتشي باتت على بعد خطوة من أن تصبح أول رئيسة وزراء في اليابان، بعد فوزها بزعامة الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم وحصولها على 185 صوتاً في جولة الإعادة أمام منافسها شينجيرو كويزومي الذي حصل على 156 صوتاً. وتقترب ساناي من أن تحل محل شيجيرو إيشيبا المنتهية ولايته، في انتظار تصويت البرلمان والمصادقة على تعيينها في رئاسة الحكومة.

وتغلبت تاكايتشي على كويزومي في جولة الإعادة، إذ لم يفز أي من المرشحين الخمسة بالأغلبية في الجولة الأولى من التصويت. ومن المتوقع إجراء تصويت في البرلمان لاختيار رئيس الوزراء القادم يوم 15 أكتوبر الجاري.

ولايزال الحزب الليبرالي الديمقراطي هو صاحب أكبر عدد من المقاعد في البرلمان، لكن مع ذلك، وبعد الانتخابات الأخيرة، لم يعد الائتلاف الذي يقوده يتمتع بالأغلبية في أي من المجلسين، وسيحتاج إلى دعم من نواب المعارضة ليتمكن من الحكم بفعالية.

ويتوقع أن تخلف رئيسة الحزب الليبرالي الديمقراطي الجديدة، إيشيبا، في قيادة رابع أكبر اقتصاد في العالم. وتغلبت تاكايتشي (64 عاماً)، المرأة الوحيدة بين مرشحي الحزب الليبرالي الديمقراطي الخمسة، على شينجيرو كويزومي، الأكثر اعتدالاً، والبالغ من العمر 44 عاماً، والذي كان يسعى لأن يصبح أصغر زعيم للبلاد في العصر الحديث. وورثت تاكايتشي، وزيرة الداخلية السابقة ذات الأجندة الاقتصادية التوسعية، حزباً يعاني من أزمة.

ودأبت مختلف الأحزاب الأخرى، بما في ذلك الحزب الديمقراطي من أجل الشعب، ذو التوجهات التوسعية المالية، وحزب «سانسيتو» المناهض للهجرة، على استقطاب الناخبين، وخصوصا الشباب، بعيداً عن الحزب الليبرالي الديمقراطي.

وفي خطابها قبل الجولة الثانية من التصويت، قالت تاكايتشي: «سمعتُ أخيرا أصواتاً قاسية من جميع أنحاء البلاد تقول إننا لم نعد نعرف ما يمثله الحزب الليبرالي الديمقراطي». وأضافت: لقد دفعني هذا الشعور بالإلحاح. أردتُ أن أحوّل قلق الناس بشأن حياتهم اليومية ومستقبلهم إلى أمل.

وقدمت تاكايتشي التي تعتبر مارجريت تاتشر، أول رئيسة وزراء بريطانية، قدوتها، رؤيةً أكثر وضوحاً للتغيير من كويزومي. وهي مناصرة لإستراتيجية «آبينوميكس» التي تبناها رئيس الوزراء الراحل شينزو آبي، والرامية إلى تحفيز الاقتصاد من خلال الإنفاق الجريء والسياسة النقدية المتساهلة، وقد انتقدت سابقاً زيادات بنك اليابان في أسعار الفائدة.

وطرحت تاكايتشي إمكانية إعادة التفاوض على صفقة استثمارية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، والتي خفّض بموجبها تعريفاته الجمركية العقابية مقابل استثمارات مدعومة من دافعي الضرائب اليابانيين.

ويمكن أن تُثير مواقفها القومية، مثل زياراتها المنتظمة لضريح ياسوكوني لضحايا الحرب اليابانيين، الذي يعتبره بعض جيرانها الآسيويين رمزاً لعسكرة اليابان في الماضي، غضب كوريا الجنوبية والصين.

وتُؤيد تاكايتشي مراجعة دستور اليابان السلمي لما بعد الحرب، واقترحت هذا العام أن تُشكّل اليابان «تحالفاً شبه أمني» مع تايوان، الجزيرة التي تطالب بها الصين.

Related Posts

كوريا الشمالية تعزز وضعها النووي

الصفة النووية لكوريا الشمالية أصبحت أمرا لا رجعة فيه تحت أي ظرف من الظروف. كوريا الشمالية أجرت تجربة ناجحة لإطلاق قاذفات صواريخ متعددة موجهة. مدى قاذفات الصواريخ التي أطلقتها كوريا…

استقبال ترامب للرئيس الصيني في قاعدة أندروز

ترامب أكد أن الذكاء الخارق سيكون موضوعًا رئيسيًا في مباحثاته مع الرئيس شي. كما وصف ترامب الرئيس شي بأنه يبدو قويًا ونشيطًا وبصحة جيدة. ترامب أشاد أيضًا بجمال زوجة الرئيس…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *