الثلاثاء، 6 أكتوبر 2026 الوقت
MET Norway
أخبار العالم كما يجب أن تكون
عاجل
رئيس هيئة الأركان اليمنية: "الهلاك".. مصير ميليشيا الحوثي.
سياسة

هل تتدخل مصر عسكريًا في السودان؟ خبراء يفسّرون دلالات خطوط القاهرة الحمراء لـRT

4 دقيقة قراءة
فريق تحرير ساما نيوز
بيان مصري ناري حول السودان.. 3 خطوط حمراء وتلويح بتحرك عسكري

أصدرت الرئاسة المصرية بيانا تزامنا مع استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي لرئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان، أكدت فيه وجود “خطوط حمراء لا يمكن السماح بتجاوزها أو التهاون بشأنها باعتبار أن ذلك يمس مباشرة الأمن القومي المصري، الذي يرتبط ارتباطًا مباشرا بالأمن القومي السوداني”.إقرأ المزيد

بيان مصري ناري حول السودان.. 3 خطوط حمراء وتلويح بتحرك عسكري

وأكدت الرئاسة المصرية أن الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه وعدم العبث بمقدراته ومقدرات الشعب السوداني هي “أحد أهم هذه الخطوط الحمراء”، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان، مجددة رفضها القاطع لإنشاء أية كيانات موازية أو الاعتراف بها باعتبار أن ذلك يمس وحدة السودان وسلامة أراضيه.

واعتبر السفير صلاح حليمة مساعد وزير الخارجية المصري السابق ونائب رئيس المجلس المصري للشئون الإفريقية، زيارة البرهان إلى القاهرة في هذا التوقيت الحساس الذي تمر به الأزمة السودانية “ذات أهمية بالغة” في ظل ما تمر به الأزمة السودانية خاصة الوضع العسكري والذي يمس الأمن القومي المصري بصورة خاصة والأمن القومي العربي أجمع.

وأكد مساعد وزير الخارجية المصري السابق في حديثه لـ RT Arabic أن الأزمة السودانية تمس الأمن القومي بصورة مباشرة باعتبارالسودان دولة جوار مباشر، في إطار ما يربطها من اتفاق دفاع مشترك بين البلدين، وما يربط مصر والسودان من تاريخ مشترك، وفي تهديد الأوضاع في السودان لمجلس الدول العربية والإفريقية المُطلة على البحر الأحمر.

ويتكون المجلس الذي تم الإعلان عنه في العاصمة السعودية الرياض في السادس من يناير 2020 من 8 دول بينها 7 عربية هي؛ مصر والسعودية واليمن والأردن والسودان والصومال وجيبوتي، إضافةً إلى إريتريا التي تتمتع بصفة مراقب في جامعة الدول العربية.

وشدد الدبلوماسي المصري السابق على أن كل هذه الأمور المشتركة بين مصر والسودان تدفع مصر لإصدار هذه الرسائل الواضحة والحاسمة في ظل التحركات التي تشهدها السودان، خاصة الأوضاع الكارثية من “جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية” شهدتها مدينة الفاشر، مؤكدا أن رسالة القاهرة واضحة أنها “لن تسمح بتكرار تلك الجرائم في حق الشعب السوداني” أو بتفتيت وحدة الدولة السودانية.

وأوضح أن الخطوط الحمراء التي أعلنتها الرئاسة المصرية تشمل الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه وعدم العبث بمقدراته ومقدرات الشعب السوداني، وعدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان، ورفض القاهرة القاطع لإنشاء أية كيانات موازية أو الاعتراف بها باعتبار أن ذلك يمس وحدة السودان وسلامة أراضيه، والحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية ومنع المساس بهذه المؤسسات باعتباره خط أحمر لمصر، معتبرا أن المساس بتلك “الخطوط الحمراء” تهديد حقيقي لوحدة السودان وأهميته الإقليمية ومساس مباشر بالأمن القومي المصر.

وأشار السفير حليمة إلى أن الرؤية المصرية لحل الأزمة السودانية ووقف الحرب تميل إلى خطوات عملية في مقدمتها وقف إطلاق النار ودمج الدعم السريع في الجيش السوداني وإحياء “منبر جدة” للمفاوضات بخصوص الازمة السودانية، ومعالجة الأوضاع الإنسانية على نحو يضمن عدم تكرار ما حدث في الفاشر، ثم محور سياسي لتسوية الأزمة بصورة كاملة من خلال الحوار السوداني-السوداني.

وشدد نائب رئيس المجلس المصري للشئون الإفريقية على أن مصر لها الحق الكامل في اتخاذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة في حال المساس بتلك “الخطوط الحمراء” وفقا لاتفاقية الدفاع المشترك الموقعة بين البلدين، معتبرا أن تدخل القاهرة في حال المساس بتلك الخطوط مجددا هو خيار شرعي وقانوني لأنه يستند إلى اتفاق قانوني أبرم بين دولتين ذات سيادة، وأنه بمثابة تحرك في إطار القانون الدولي يستند إلى الاتفاقية الثنائية.

وركز على أن هدف مصر الأساسي هو الحفاظ على الدولة السودانية ومؤسساتها وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية السودانية باعتبارها ضمانة حقيقية لحفظ وحدة السودان وهو ما يضمن ويحفظ الأمن القومي المصري، مشيرا إلى أنه رغم ذلك فإن القاهرة تؤكد دعمها الدائم لكافة الجهود المخلصة التي تدعم وقف الحرب في السودان

من جانبه أشاد الخبير العسكري السوداني اللواء أمين إسماعيل مجذوب، بموقف مصر الصريح في دعم السودان وتمسك القاهرة بوحدة وسلامة الدولة السودانية واعتبارها المساس بوحدة السودان بمثابة “خط أحمر” معتبرا أن بيان الرئاسة المصرية “تاريخي” وتعبير صادق عن موقف مصر الداعم للسودان.

وأكد اللواء مجذوب في حديثه لـ RT Arabic أن “السودان يعاني من مؤامرة لتفتيت وحدة البلاد وإحداث تغيير ديموغرافي لسكانه” مشيرا إلى أن قوات الدعم السريع تسعى لتنفيذ هذا الغرض “لخدمة أجندات خارجية” لا تريد الخير للسودان وهدفها الوحيد الاستيلاء على موارد وثروات البلاد، معتبرا أن القاهرة “لن ترضى بالمساس بوحدة السودان أو تفتيته لأنه يؤثر على مستقبل السودان وسلامة الأمن القومي المصري”.

أما عن دلالات البيان المصري، فأكد الخبير العسكري السودانيأنه رسالة مصرية “حازمة وحاسمة” تقول إن على من يريد اشعال تلك المنطقة يعلم أن هناك خطوطا حمراء “لا يمكن المساس بها أو تجاوزها”، وأن على جميع الأطراف أن تعلم أن مصر لن تقف عاجزة أمام أي تهديد لحدودها الجنوبية سواء كان بتقسيم السودان أو وجود لميليشيا فيها أو بتحويلها إلى معبر للهجرة غير الشرعية أو مكان لإيواء الكيانات الإرهابية أو الجريمة العابرة للحدود “لن تسمح بها مصر”.

وأشاد بموقف مصر القوي في الإعلان عن تمسكها بالحفاظ على وحدة السودان حتى لو أدى ذلك إلى استخدام كافة التدابير والإجراءات اللازمة واتفاقية الدفاع المشترك الموقعة بين البلدين، مؤكدا أن هذه الرسالة المصرية دليل واضح على المصير المشترك، وأنها بمثابة “رسالة ردع” لكل من يراهن على إسقاط الدولة السودانية وتفتيت وحدتها.

دانت مصر بأشد العبارات الهجمات على مقر بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في مدينة كادقلي بولاية جنوب كردفان في السودان، واصفة تلك الهجمات بأنها انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي.

الأكثر تفاعلاً

أكثر الأخبار نقاشًا خلال 30 يومًا

لا توجد تفاعلات كافية بعد لعرض ترتيب موثوق.

اترك تعليقاً

شاركنا رأيك في الخبر

أضف تعليقك

اكتب تعليقك بوضوح واحترام. الحقول المطلوبة يشار إليها بعلامة *.