تقدم عضو مجلس النواب المصري فريدي البياضي بطلب إحاطة عاجل إلى وزيري التربية والتعليم والتعليم العالي، بشأن توزيع المواد الدراسية بالنظام الجديد "البكالوريا المصرية". وانتقد البياضي الخطة المقترحة، واصفًا توزيع المواد بأنه "سمك لبن تمر هندي"، معتبرًا أنها تثير تساؤلات حول تسلسل المناهج ومدى كفايتها لتأهيل الطلاب للالتحاق بالتخصصات الجامعية.
وأشار إلى أن طالب "مسار الهندسة وعلوم الحاسب" يمكنه الاختيار بين الكيمياء والبرمجة في الصف الثاني الثانوي، مما قد يؤدي إلى تخرج طالب في تخصص هندسي دون دراسة الكيمياء كمادة تخصصية، أو طالب في مسار الحاسبات دون دراسة البرمجة بعد الصف الأول، دون توضيح تأثير ذلك على شروط الالتحاق بالكليات المختصة.
ولفت النائب إلى ثغرات أخرى في المسارات، من بينها انتقال طالب "مسار الطب وعلوم الحياة" إلى دراسة الأحياء والكيمياء بالمستوى المتقدم في الصف الثالث، رغم عدم ظهورهما كمادتين مستقلتين في العام السابق، إلى جانب غياب مادة تخصصية فنية محتسبة ضمن المجموع في "مسار الآداب والفنون".
كما تساءل عن جدوى التخيير بين المحاسبة وإدارة الأعمال في مسار الأعمال، رغم تكاملهما، وكذلك بين علم النفس واللغة الأجنبية الثانية في مسار الآداب. وحذر البياضي من أن يؤدي غياب التأسيس المنهجي المتدرج إلى فجوات تعليمية يتحمل أولياء الأمور تكلفة سدها من خلال الدروس الخصوصية.
وطالب النائب بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب لمناقشته بحضور المسؤولين، مع إلزام الوزارة بتقديم خريطة المناهج ودراسات الجدوى ومحاضر موافقة المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي والمجلس الأعلى للجامعات.
وشدد البياضي على أن موافقة البرلمان على الإطار التشريعي العام لنظام "البكالوريا المصرية" لا تعني الموافقة على تفاصيله التنفيذية دون مراجعة علمية تضمن مصلحة الطلاب وشفافية قواعد الالتحاق بالتعليم الجامعي.
يُطبق نظام البكالوريا المصرية الجديد اعتباراً من العام الدراسي 2026-2027، حيث يقسم المرحلة الثانوية إلى سنة تمهيدية أولى ومسارات تخصصية في الصفين الثاني والثالث، مع توزيع درجات الامتحانات بنسبة 50% للأسئلة الاختيارية و50% للمقالية.
اشترطت الوزارة حضور الطالب بنسبة لا تقل عن 85% وتحصيل 50% على الأقل من درجات التقييمات الأسبوعية والشهرية.








اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر