سرعان ما انتشر وسم #MeToo (أنا أيضا) على وسائل التواصل الاجتماعي بشكل واسع خلال ساعات، ما أشعل شرارة حركة تضخمت بسرعة كبيرة. أصبح هذا الوسم رمزا للحركة الاجتماعية المناهضة للعنف والتحرش الجنسي، وتداوله المستخدمون لتبادل التجارب الشخصية، وإدانة هذه الأفعال المشينة، وإظهار حجم المشكلة.
كان هدف حركة "أنا أيضا" دعم الضحايا، وكشف الجناة، وتغيير الأعراف الاجتماعية التي تسمح بمثل هذا السلوك. اللافت أن الحركة أدت إلى محاسبة الكثيرين؛ فقد العديد من المشاهير، من منتجين وممثلين وسياسيين، وظائفهم، وقُدّم بعضهم إلى العدالة.
مع ذلك، تعرضت الحركة لانتقادات، فقد أشار المعارضون إلى حالات الاتهامات الباطلة، وانتهاك قرينة البراءة، والإفراط في الأحكام الأخلاقية من دون محاكمة.
من جهة أخرى، كانت الصحفية ساندرا مولر قد أطلقت مبادرة مشابهة في 13 أكتوبر 2017، حين نشرت رسالة على "تويتر" تتهم فيها المنتج التلفزيوني إريك بريون بالتحرش. أرفقت الصحفية الفرنسية تغريدتها بوسم #BalanceTonPorc، ويعني "افضحي الخنزير".
أثارت الحركة ردود فعل متباينة؛ فمن ناحية، كشفت عن حجم العنف الجنسي والتحرش في بعض المجتمعات، ومن ناحية أخرى، واجهت انتقادات بسبب نبرتها الهجومية وبسبب خلقها أجواء تشبه ما يعرف بـ"حملات مطاردة الساحرات".
في الخاتمة، يمكن القول إن حركة #MeToo ورديفتها #BalanceTonPorc أصبحتا بمثابة منصتين جرى من خلالهما التأكيد على أن التحرش الجنسي والاعتداء ليسا حوادث معزولة، بل أزمة منهجية تؤثر على مئات الملايين في جميع أنحاء العالم.








اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر