تتجاوز نسبة امتلاك المنازل بين الأميركيين حاجز النصف بعد سن 37 عامًا، لكن بلوغ هذه العتبة يتأخر إلى ما بعد سن 47 عامًا في كاليفورنيا، وفق بيانات أوردتها صحيفة "نيويورك تايمز". وفي المدن الكبرى مرتفعة التكاليف، يستمر كثيرون في استئجار مساكنهم خلال الأربعينيات من العمر، مع صعوبة الانتقال إلى امتلاك منزل.
تظهر بيانات معهد السياسات العامة في كاليفورنيا أن الولاية من بين الأقل قدرة على تحمل تكاليف شراء المنازل، إذ لا تتجاوز نسبة التملك فيها حاجز 50 بالمئة إلا بعد سن 47 عامًا. وفي لوس أنجلوس، تبلغ نسبة التملك نحو النصف بين الفئة العمرية من 45 إلى 54 عامًا، مقارنة بنحو 70 بالمئة على المستوى الوطني للفئة نفسها.
تظهر المقارنة مع السنوات السابقة تراجعًا في معدلات التملك داخل لوس أنجلوس، إذ كانت النسبة بين من تتراوح أعمارهم بين 45 و54 عامًا تبلغ نحو 58 بالمئة قبل 14 عامًا، قبل أن تنخفض إلى نحو النصف حاليًا. ولا تقتصر صعوبات شراء المنازل على هذه الفئة، إذ يواجه الشباب عقبات أكبر مقارنة بالأجيال السابقة.
وبحسب بيانات مركز "بيو" للأبحاث، تصنف 60 بالمئة من المناطق الحضرية الأميركية الكبرى بأنها غير ميسورة التكلفة للأسر التي تقل أعمار أربابها عن 40 عامًا. ورغم هذه العقبات، تبلغ نسبة التملك على مستوى الولايات المتحدة 61 بالمئة بين الأسر التي تتراوح أعمار أربابها بين 35 و44 عامًا.
ضمن الفئة العمرية من 35 إلى 44 عامًا، تسجل أوغدن بولاية يوتا أعلى نسبة تملك عند 78 بالمئة، تليها غراند رابيدز وبروفو بنسبة 76 بالمئة لكل منهما. في المقابل، تنخفض معدلات التملك بين الأسر في الفئة العمرية نفسها داخل المدن مرتفعة التكاليف، لتبلغ 39 بالمئة في لوس أنجلوس و45 بالمئة في نيويورك، و46% في هونولولو، و47% في سان فرانسيسكو.
تظهر المقارنة فجوة تبلغ 39 نقطة مئوية بين لوس أنجلوس وأوغدن، حيث تصل نسبة التملك في الثانية إلى ضعف النسبة المسجلة في الأولى. وتوضح هذه الأرقام أن مكان الإقامة يرتبط بفارق كبير في فرص امتلاك منزل.
ولا يرتبط تأخر شراء المنازل بارتفاع أسعار العقارات وحده، إذ يشير خبراء إلى عوامل أخرى تؤثر في توقيت التملك، من بينها تأخر الزواج وتكوين الأسرة، بالإضافة إلى أعباء القروض الدراسية التي تشكل ضغطًا إضافيًا على الموارد المالية للشباب.
بين ارتفاع التكاليف والالتزامات المالية، يتفاوت العمر الذي يصبح فيه امتلاك منزل ممكنًا، حتى بين أميركيين ينتمون إلى الفئة العمرية نفسها.








اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر