متلازمة جفاف العين تتحول إلى مشكلة شائعة متزايدة الانتشار

جفاف العين.. مشكلة صامتة تهدد الرؤية

ووفقا لها، تعتبر الشاشات ومكيفات الهواء وقلة الرمش والعدسات اللاصقة والتدخين من أهم العوامل المسببة لها.

وتشير ليفينا، إلى أن متلازمة جفاف العين أصبحت أكثر انتشارا بين الشباب نتيجة الإجهاد البصري المستمر والظروف التي تسبب فقدان سطح العين للرطوبة بسرعة أكبر. علاوة على ذلك، قد لا يدرك الشخص لفترة طويلة أن الجفاف أو الحرقان أو الشعور بوجود رمل في العين يستدعي زيارة أخصائي.

ووفقا لها، هذه المشكلة لا تنتج عن عامل واحد، بل عن مزيج من العادات والبيئة الخارجية.

وتقول: “وفقا لمصادر متعددة، يعاني ما يصل إلى 80بالمئة من الناس من جفاف العين. وهو اضطراب في جودة أو كمية الدموع، إما بسبب نقص إنتاجها أو تبخرها. كما أنه عند النظر إلى شاشة الهاتف أو الكمبيوتر، يقل معدل رمش العين، ما يؤدي إلى جفاف سطحها. وهذا يسبب الجفاف، والشعور بوجود رمل أو حكة، والرغبة في إغلاق العينين أو فركهما. ويحدث التأثير نفسه أثناء قيادة واسطة النقل، لأن السائق يركز السائق على الطريق، فيقل معدل رمشه، كما أن التدفئة أو التكييف يزيدان من جفاف سطح العين”.إقرأ المزيد

تحذير من مخاطر استخدام قطرات ترطيب العين بشكل عشوائي

وتشير، إلى أن العدسات اللاصقة تعتبر من الأسباب المنزلية الرئيسية، ونتيجة تزايد استخدامها، جعل هذه الحالة أكثر انتشارا. كما يمكن أن تتأثر حالة العين بالطقس، والبيئة الخارجية، وبعض الأدوية، والحالات الطبية العامة. في مثل هذه الحالات، من المهم ليس فقط تقليل المهيجات، بل الحفاظ على طبقة الدموع أيضا.

وتقول: “العلاج الرئيسي لمتلازمة جفاف العين هو استخدام قطرات ترطيب العين، أو الدموع الاصطناعية. تحتوي هذه القطرات عادة على حمض الهيالورونيك، الذي يتميز بقدرته على الاحتفاظ بالرطوبة. إنها طريقة سهلة وسريعة وفعالة لاستعادة رطوبة سطح العين وتخفيف الشعور بالانزعاج. ويبدأ مفعولها فورا تقريبا، بمجرد أن تنتشر القطرة على سطح العين، يشعر الشخص بالراحة مجددا. ولذلك، فإن مبيعات الدموع الاصطناعية تشهد نموا ملحوظا بلا شك”.

وتضيف: “الوقاية من جفاف العين أمر صعب، لأنه يتطلب تغييرات في نمط الحياة. فمن غير المرجح أن نتخلى عن مكيفات الهواء، لكن بإمكاننا الإقلاع عن التدخين، بما في ذلك التدخين السلبي. لأن دخان التبغ وأدوات التدخين الحديثة تسبب جفاف سطح العين. كما من المهم الحفاظ على جدول نوم واستيقاظ منتظم، والتحكم في وقت استخدام الشاشات، وفي رطوبة الهواء داخل المنزل. وهذه عوامل رئيسية يمكننا التأثير عليها”.

وتحذر الطبيبة، من تجاهل جفاف العين. لأنه في المراحل المبكرة، يمكن غالبا السيطرة على الانزعاج باستخدام قطرات مرطبة، ولكن من دون علاج، قد تتفاقم الحالة، ما يستدعي علاجا أكثر تعقيدا. علاوة على ذلك، لا ترطب الدموع سطح العين فحسب، بل تحميه أيضا، لذلك عندما تجف، يزداد خطر التلف والعدوى والمضاعفات الأكثر خطورة.

تشير الدكتورة غنوة الترك، أخصائية طب وجراحة العيون، إلى أن كبت الدموع يشكّل خطرا على الصحة، خصوصا عند النظر إليه من منظور صحة العين.

Related Posts

استجابة طبية وإنسانية واسعة في ليبيا بعد التقلبات الجوية

أعلنت وزارة الصحة الليبية عن استقبال 147 حالة صحية مرتبطة بالتقلبات الجوية في عدد من المناطق. فرق الطوارئ والهلال الأحمر تواصل عمليات الإنقاذ وتقييم الأضرار. حكومة الوحدة الوطنية وفرت الإمكانات…

مايو كلينك تطور نموذج ذكاء اصطناعي للتنبؤ بسرطان البنكرياس

طور باحثون في مؤسسة 'مايو كلينك' نموذجًا للذكاء الاصطناعي يمكنه التنبؤ بخطر إصابة الشخص بسرطان البنكرياس قبل سنوات من التشخيص الرسمي. النموذج استخدم السجلات الصحية الطولية للمرضى من نظام 'مايو…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *