اليوم الوطني السعودي 96قريبًا — خصومات تصل إلى 96٪اكتشف العرض

كيف أدار إيلون ماسك حملة «غروك» للسيطرة على عرش الذكاء الاصطناعي

مع هذا التوجه حول ماسك حسابه الشخصي إلى ما يشبه غرفة عمليات دعائية لصالح غروك، نموذج الذكاء الاصطناعي الذي تطوره شركته “إكس إي.أي”، في حملة غير مسبوقة من حيث الوتيرة والحدة.

على مدار الأسابيع الأخيرة من العام، نشر ماسك عشرات التغريدات يوميا تقريبا، يقدم فيها غروك بوصفه “الأدق، والأصدق، والأقل تحيزا”. لم يكتف بعرض الأرقام أو الشعارات، بل لجأ إلى أسلوبه المفضل: السخرية والمقارنة المباشرة.

في 26 ديسمبر، على سبيل المثال، علق على أخطاء نسبها إلى “شات جي بي تي” و”جيميني” في إحصاءات تتعلق بدخل مدينة لوس أنجلوس، قبل أن يطلب من غروك تقديم “الإجابة الصحيحة مع roast فاضح”، في مشهد حصد تفاعلا واسعا وأعاد إشعال الجدل حول دقة النماذج المنافسة.

هذه المقارنات لم تكن معزولة. ماسك حرص على تكرار عبارة “Grok it” كبديل لغوي وثقافي لعبارة “Google it”، في محاولة واعية لنقل غروك من خانة الأداة التقنية إلى خانة العادة اليومية.

وفي أكثر من تغريدة، أشار إلى تفوق غروك في مهام الكتابة والمنطق مقارنة بـ Claude، مقدما ذلك كدليل على نضج النموذج وقدرته على منافسة الكبار.

إلى جانب السجالات، اعتمد ماسك على سيل من الأرقام والمؤشرات. تحدث عن تصدر غروك لوحات الأداء في منصات مقارنة النماذج مثل OpenRouter، سواء في مهام البرمجة أو ما يسميه “الذكاء العاطفي”، إضافة إلى نتائج متقدمة في اختبارات قياس مركبة مثل τ⊃2;-Bench.

كما روج لبيانات استخدام تشير إلى نمو المستخدمين اليوميين ليصلوا إلى أكثر من 10 ملايين، وتقييمات مرتفعة في متاجر التطبيقات، مع تصدر التطبيق في كوريا الجنوبية.

هذه الأرقام، سواء اتفق المراقبون على دقتها أو اختلفوا، لعبت دورا محوريا في ترسيخ سردية “النمو المتسارع”.

ولم يقدم ماسك غروك كمنتج واعد فحسب، بل كبديل جاهز وقادر على انتزاع حصة سوقية حقيقية من المنافسين في الولايات المتحدة وخارجها.

اللافت في الحملة كان تنوع الرسائل. فإلى جانب الحديث عن المنطق والدقة، سلط ماسك الضوء على ميزات أقرب إلى الحياة اليومية: تحرير الصور والفيديو، إضافة شخصيات مثل “سانتا” إلى الصور العائلية خلال موسم الأعياد، تعلم اللغات، ودمج غروك داخل محادثات “إكس”.

كما تحدث عن “companions” آمنة للأطفال، وقدرات “visual intelligence” لفهم الصور والمشاهد، في محاولة لإظهار غروك كنظام شامل لا يقتصر على الإجابة النصية.

التفاعل مع هذه الحملة كان لافتا. بعض التغريدات حصدت مئات الآلاف من الإعجابات وإعادات النشر، ما عكس فضولا جماعيا ورغبة في التجربة.

واحتفت شريحة من المستخدمين بما وصفته بنموذج “غير مقيد بالـ woke culture”، وأكثر جرأة في الإجابات.

في المقابل، لم تخل الساحة من انتقادات، ركز معظمها على شخصية ماسك نفسه، أو على اتهامات سياسية وإيديولوجية، مع شكاوى محدودة تتعلق بتحيزات سابقة في ردود غروك.

وبعيدا عن الضجيج، تكشف هذه الحملة عن تحول أعمق في طريقة تسويق تقنيات الذكاء الاصطناعي. فإيلون ماسك لم يترك مهمة الترويج لفرق العلاقات العامة، بل تولاها بنفسه، مستخدما حضوره الشخصي ونفوذه الرقمي كسلاح تنافسي.

وكانت النتيجة قصة تتجاوز منتجا بعينه: قصة صراع على من يحدد “المعيار” في عصر الذكاء الاصطناعي، ومن يمتلك الجرأة على خوضه علنا.

Related Posts

إيلون ماسك يدرس شراء بيانات عملاء شركات متعثرة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي

تأتي هذه الخطوة بعد أن أعلنت الشركة عن التزام ضخم بقيمة 15.8 مليار دولار لجهودها في مجال الذكاء الاصطناعي، رغم أن قسم الذكاء الاصطناعي xAI أنهى الربع بخسارة تشغيلية صافية…

7 فرق جامعية تتنافس على لقب «مدرسة الدفاع السيبراني» في جيسيك جلوبال 2026

اختتمت النسخة الثانية من مسابقة مدرسة الدفاع السيبراني منافساتها ضمن فعاليات معرض “جيسيك جلوبال 2026″، بتتويج الفرق الجامعية الفائزة بعد منافسات استقطبت أكثر من 350 طلب مشاركة من طلبة أكثر…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *