وصفت "بوليتيكو" فرنسا بأنها "رجل أوروبا المريض" وأن اقتصادها ثاني أكبر اقتصاد في أوروبا ينزلق إلى أزمتين مالية واجتماعية تغذيان بعضهما. وقال رئيس الوزراء السابق ميشيل بارنييه للصحيفة إن فرنسا على حافة أزمة مالية وإنهم بحاجة إلى إرسال إشارة إلى الأسواق.
ولفتت الصحيفة إلى أنه حتى قبل بدء المظاهرات التي شهدتها البلاد كان المستثمرون يتخلصون من الديون الفرنسية أو يطالبون بعوائد مرتفعة تاريخيا بسبب فشل الحكومة في خفض عجز الموازنة المرتفع وتقليص ديون بقيمة 3.5 تريليون يورو وتحفيز النمو وإصلاح نظام تقاعد غير مستدام.
ورأت أن احتمال جولة إعادة رئاسية في الربيع المقبل تجمع بين مارين لوبان وجان لوك ميلانشون، يزيد من إخافة المستثمرين، فكلا المرشحين يريد إنفاق مليارات لتخفيض سن التقاعد.
وبالنظر إلى أن مشروع موازنة رئيس الوزراء الحالي سيباستيان لوكورنو لعام 2027 يتضمن بالفعل 43 مليار يورو من الوفورات، تواجه الحكومة خيارا مستحيلا بين الاقتراض أكثر أو الأمل في أن تخمد الاحتجاجات من تلقاء نفسها.
وقال ماريو مونتي الذي واجه وضعا مماثلا كرئيس وزراء إيطاليا إن الأمور يمكن أن تسير بسرعة كبيرة، وإن فرنسا ليست مستعدة نفسيا للنظر إلى نفسها كهدف لأزمة أو حتى كنقطة انطلاق لأزمة يمكن أن تنتشر.
وأشارت الصحيفة إلى أن التشاؤم دفع الناخبين نحو مرشحين أكثر تطرفا مثل لوبان وميلانشون، إذ يعتزم ما يقرب من 50 في المئة من الناخبين التصويت لشخصية مناهضة للمؤسسة.
واتفق المسؤولون والبرلمانيون والدبلوماسيون على أن فرنسا ليست معرضة لسيناريو شبيه باليونان، لكنها قد تشهد أزمة مشابهة لأزمة إيطاليا في 2011.








اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر