صدمة طبية: الفيب يتحول إلى مصدر سموم يهاجم الرئتين

أظهرت دراسة حديثة لجامعة كاليفورنيا بريفرسايد أن السجائر الإلكترونية، التي لطالما تم الترويج لها كبديل أكثر أمانا للتدخين التقليدي، قد تنتج مواد كيميائية سامة عند تسخين السوائل المستخدمة داخلها، ما يؤدي إلى إحداث أضرار خطيرة وتراكمية في خلايا الرئة البشرية حتى عند التعرض لكميات قليلة.

الدراسة كشفت أن تسخين مادة بروبيلين غليكول، المكوّن الأساسي لمعظم سوائل «الفيب»، يؤدي إلى تكوين مركّبين شديدَي السمية هما الميثيل غليوكسال والأسيتالدهيد، وهما قادران على إحداث التهابات مزمنة واضطرابات وظيفية في الرئتين.

وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة الدكتورة إستير أومي، إن الفريق العلمي لم يكن يتوقع حجم السمية الناتجة عن التسخين وحده، مضيفة أن التعرض البسيط لهذه المركبات قد يخلف آثارا طويلة المدى تستدعي إعادة تقييم سلامة السجائر الإلكترونية بشكل كامل.

ويعيد هذا الكشف فتح ملف الإصابات الغامضة التي اجتاحت الولايات المتحدة عام 2019 وتسببت في آلاف الحالات من تلف الرئة ووفاة العشرات، إذ يُعتقد أن هذه المركبات قد تفسر جانبا من تلك الإصابات التي لم تُعرف أسبابها بدقة وقتها.

الدراسة أثارت قلقا عالميا في ظل الانتشار السريع لـ«الفيب» بين فئات الشباب، خصوصا أن الكثيرين يعتمدونه ظنا منهم أنه خيار صحي وأقل ضررا من السجائر التقليدية، بينما الواقع العلمي يشير إلى أنه يفتح الباب لظهور مشكلات صحية جديدة غير مفهومة بالكامل.

منظمات صحية دولية مثل منظمة الصحة العالمية طالبت بإعادة النظر في التشريعات المنظمة لهذه الأجهزة، بينما تدرس جهات صحية في الصين والولايات المتحدة اتخاذ إجراءات تقلل من انتشار «الفيب» بين القاصرين وتحد من النكهات الجاذبة للشباب.

يشدد الباحثون على ضرورة إدراك المستخدمين طبيعة ما يستنشقونه، فالشعبية المتزايدة لهذه الأجهزة لا تعني أنها آمنة، والهواء الذي يبدو مجرد بخار قد يخفي وراءه سموما قادرة على تدمير الرئتين بصمت.

Related Posts

تأثير الصودا المحلاة على مستوى الغلوكوز في الدم

شرب الصودا المحلاة يمكن أن يرتفع مستوى الغلوكوز في الدم بسرعة، مما يجعلها مشروبًا غير مناسب لمرضى السكري. استجابة الجسم لشرب الصودا المحلاة تختلف من شخص إلى آخر، مما يزيد…

دراسة جديدة تربط بين حركة العين السريعة وصحة الإنسان

أظهرت دراسة حديثة أن قضاء وقت أطول في مرحلة حركة العين السريعة يرتبط بانخفاض خطر تشخيص 83 حالة مرضية. لكن الباحثين لم يثبتوا أن إطالة هذه المرحلة تمنع المرض. الدراسة،…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *