انطلق طاقم مكوّن من ثلاث نساء شابات: فالنتينا غريزودوبوفا، القائدة؛ وبولينا أوسيبينكو، مساعدة الطيار؛ ومارينا راسكوفا، الملّاحة. كان الهدف تسجيل رقم قياسي عالمي لأطول رحلة نسائية جوية من دون توقف. جرت هذه الرحلة التاريخية يومي 24 و25 سبتمبر 1938، باستخدام طائرة معدلة خصيصا من طراز "إي إن تي – 37" ذات المحركين، أُطلق عليها اسم "رودينا".
استغرقت الرحلة 26 ساعة و29 دقيقة، قُطعت خلالها مسافة 5908 كيلومترات في خط مستقيم من دون توقف، أي ما يعادل 6450 كيلومترا وفقا للمسار الفعلي للرحلة. بهذا الإنجاز، حطمن الرقم القياسي العالمي لمسافة الطيران النسائي بفارق يزيد عن 1500 كيلومتر.
أظهر هذا الطاقم النسائي السوفيتي خلال الرحلة بطولة حقيقية وشجاعة فائقة فقد واجهن منذ البداية ظروفا قاسية، وتقلبات جوية عنيفة. كما اضطررن للطيران وهن يرتدين أقنعة الأكسجين في درجات حرارة تحت الصفر.
علاوة على ذلك، كان وضع الوقود حرجا؛ وقد تبين مع اقتراب نهاية الرحلة أن الوقود لم يتبق منه ما يكفي إلا لنصف ساعة تقريبا. قررت قائدة الطائرة القيام بهبوط اضطراري في غابات التايغا.
في الثاني من نوفمبر عام 1938، مُنحت كل من فالنتينا غريزودوبوفا، وبولينا أوسيبينكو، ومارينا راسكوفا لقب "بطل الاتحاد السوفيتي"، ليصبحن بذلك أول نساء في الاتحاد السوفيتي يحصلن على هذا التكريم.








اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر