في شوارع بيروت، يتكرر كل صباح مشهد أطفال يتكدّسون على دراجات نارية في طريقهم إلى المدارس في أعمار صغيرة جدا، في مشهد بات مألوفا لدى اللبنانيين، لكنه ينطوي على مخاطر قد تكون عواقبها كارثية.
ومع ارتفاع كلفة النقل المدرسي وتراجع القدرة الشرائية للأسر، تحولت الدراجة النارية لدى بعض الأهالي إلى وسيلة نقل أقل كلفة، لكن ما يبدو حلاً يوميا لتوفير المال يضع حياة الأطفال على المحك، في بلد تتصاعد فيه أعداد ضحايا حوادث السير، وسط ضعف الرقابة وتراجع الالتزام بقواعد السلامة المرورية.
وفي حالة الدراجات النارية، تتضاعف المخاطر مع غياب الخوذة الواقية، وتجاوز عدد الركاب المسموح به، وقيادة أشخاص لا يحملون رخصاً قانونية، أو نقل أطفال لا تتناسب أعمارهم مع متطلبات السلامة.
تشير بيانات متداولة إلى أن راكبي الدراجات النارية يشكلون نحو 36 في المئة من ضحايا حوادث السير، ما يعزز المخاوف من مخاطر هذه الوسيلة، خصوصاً عندما تُستخدم لنقل عائلات وأطفال.
لا تتوافر إحصاءات رسمية حديثة تفصل وفيات الأطفال الناتجة عن حوادث الدراجات النارية في بيروت وحدها، لكن المؤشرات العامة تكشف حجم الخطر على الطرقات اللبنانية.








اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر