رد حزب "أذربيجان الجديدة" الحاكم، بزعامة الرئيس إلهام علييف، على انتقادات مسؤولين ونواب أتراك بشأن القيود المفروضة على ارتداء الحجاب في المدارس الأذربيجانية. ورفض الحزب ما وصفه بحملة إعلامية "عدوانية ومنهجية" تستهدف بلاده، محذرا من انعكاس التصريحات التركية على العلاقات بين البلدين.
وقال الحزب، في بيان صدر الثلاثاء، إن تصريحات أقطاي سارال، كبير مستشاري الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ونواب من حزب العدالة والتنمية الحاكم، لا تراعي البنية الدستورية لأذربيجان وأسس سياستها التعليمية، معتبراً أنها تتعارض مع روح العلاقات الأخوية بين البلدين وقد تسهم في إثارة توتر اجتماعي.
ودافع الحزب عن علاقات بلاده مع إسرائيل، واصفاً إياها بأنها علاقات طبيعية تستند إلى القانون الدولي والمصالح المشتركة، ورفض ما اعتبره محاولات لتشويهها أو استخدامها لتوجيه اتهامات سياسية إلى باكو.
وأكد البيان أن موقف أذربيجان من القضية الفلسطينية "ثابت وواضح"، مشيرا إلى تقديم مساعدات مالية وإنسانية للفلسطينيين، وإلى علاقات باكو مع القيادة الفلسطينية. كما شدد على أن علاقات بلاده مع الدول الإسلامية تقوم على الاحترام المتبادل والتضامن، لا على الضغوط السياسية أو التدخل في الشؤون الداخلية.
وفي ما يتعلق بالحجاب، أكد الحزب أن دستور أذربيجان يكفل حرية المعتقد الديني والمساواة بين أتباع الأديان، لكنه شدد على علمانية الدولة واستناد القواعد التعليمية إلى المساواة وسيادة القانون وتكافؤ الفرص، رافضا تحويل هذه المسألة إلى أداة للتجاذب السياسي.
وكان سارال قد وصف حرمان الطالبات المحجبات من التعليم بأنه "غير مقبول"، داعياً باكو إلى التراجع عن القيود، فيما امتدت الانتقادات التركية إلى علاقات أذربيجان العسكرية والاقتصادية مع إسرائيل ومواقفها من الصراع في الشرق الأوسط.
يعكس رد الحزب الحاكم اتساع الخلاف من قضية الزي المدرسي إلى تباين المواقف بشأن إسرائيل وفلسطين، وسط تحذيرات أذربيجانية من أن تؤثر الانتقادات المتبادلة في العلاقات السياسية بين أنقرة وباكو.








اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر